ابنا: بدأ أردوغان، تصريحاته، خلال اجتماع مع أعضاء حزبه "العدالة والتنمية" الحاكم في البرلمان، بدأها بتقديم العزاء للشعب السعودي في قتل خاشقجي، مشيرا لخطوات التحقيق التي اتخذتها السلطات التركية بعد أن أبلغت خطيبته عن عدم خروجه من القنصلية السعودية.
وقال أردوغان: "في الأول من أكتوبر قبل يوم من الجريمة في الساعة الرابعة والنصف أتى فريق من السعودية وانتقل أولا إلى الفندق ثم إلى القنصلية بجانب فريق آخر جاء في طائرة خاصة وذهب إلى غابات بلجراد وفتش هناك، وبعدها جاء فريق آخر على طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية وانتقلوا إلى الفندق ثم إلى القنصلية".
وأضاف: "تم تفكيك هارد ديسك الكاميرات الداخلية وتم الاتصال بجمال خاشقجي الذي انتقل من لندن إلى إسطنبول ليدخل القنصلية وكانت معه خطيبته ثم انقطعت الأخبار عنه، مؤكدا أنه في المساء أبلغت خطيبته السلطات التركية بقلقها على مصير خاشقجي وتخشى أن يكون حدث مكروه له وبعدها بدأت قوات الأمن التركية تحقيق وتم بحث كاميرات المراقبة في هذا المكان وتم التأكد من دخول خاشقجي إلى القنصلية وعدم خروجه".
وكشف، أنه عشية اختفاء خاشقجي، جرى إزالة الأقراص الصلبة لكاميرات التصوير من داخل القنصلية.
قائلا: "تمت إزالة الأقراص الصلبة لكاميرات التصوير من داخل القنصلية قبل وصول خاشقجي لها". وأضاف "السعودية رفضت الاعتراف بجريمة القتل واستدعت مراسل رويترز لإثبات انه لا توجد جريمة في الموقع"، موضحا "هذه الحادثة جرت في إسطنبول ونحن في مقام السؤال والمسؤولية".
ودعا الرئيس التركي، إلى إعادة النظر في اتفاقية فيينا الدولية حول حصانة المقرات الدبلوماسية، لافتا أن هذه الاتفاقية منعت الأمن التركي من استجواب الدبلوماسيين السعوديين.
وقال: "اعتقد أن اتفاقية فيينا حول حصانة المقرات الدبلوماسية أصبحت على المحك الآن"، مضيفا "اتفاقية فيينا لم تمنح إمكانية استجواب العاملين في القنصلية وينبغي إعادة النظر فيها".
واعتبر أن اعتراف المملكة العربية السعودية، بجريمة مقتل خاشقجي، هو أمر مهم، لافتا إلى ثقته بحسن نيّة العاهل السعودي ورغبته كشف الحقيقة.
وأشار أردوغان إلى أن جريمة قتل خاشقجي ارتكبت ضمن حدود تركيا، لافتا إلى أن "المدعي العام التركي سيحقق في هذه القضية"، مشيرا إلى أن الصحفي القتيل "كان ضحية لجريمة وحشية وننتظر التعاون من الجهات السعودية في هذا الإطار".
واعتبر الرئيس التركي أن "هذه الجريمة كانت مخططة وليس نتيجة لصراع تلقائي. وقال: "في 14 أكتوبر/ تشرين الأول تواصلنا مع العاهل السعودي وتحدثت معه عن الموضوع وقدمت له بعض الأدلة وأبلغته أيضا أن القنصل لا يتمتع بالكفاءة". وأضاف: "السعودية قامت بخطوة مهمة بالاعتراف بحدوث الجريمة وأؤمن بحسن نية الملك سلمان، وبأنه سيتعاون معنا، وأؤمن بأن إجراء التحقيق من قبل لجنة محايدة شي مهم".
كما تساءل الرئيس التركي عن سبب عدم العثور على جثة خاشقجي بعد، مؤكدا أنه يجب ألا يعتقد أحد أن التحقيق في قضية خاشقجي سينتهي دون الإجابة عن جميع الأسئلة، كما اقترح على السعودية محاكمة المتهمين الـ 18 في تركيا.
........................
انتهى/185