ابنا: النائب الأول للرئيس العراقي نوري المالكي، قال أنه لا يمكن السماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أرض العراق.
وكشف المالكي أن السعودية كانت "في مقدّمة الذين يريدون توجيه ضربات دولية لسوريا لإسقاطها على غرار إسقاط ليبيا، وأنه لولا اعتراض روسيا والصين لضُرِبَت سوريا بغطاء الجامعة العربية على طريقة العراق وليبيا.
وأضاف أن "سقوط الموصل بيد داعش مؤامرة سياسية خُطط لها على خلفيات طائفية".
المالكي قال إن الإرهاب يحتاج إلى حرب عالمية، بعدما كانت الدول تعتقد أنه أسلوب لمعاقبة سوريا والعراق.
وأشار إلى أنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأسس والقواعد لشن حرب عالمية على الإرهاب الذي ظن البعض أنه يمكن أن تعاقب به سوريا أو العراق وإذ به يعاقب كل دول العالم.
واعتبر أن هزيمة الإرهاب تحتاج إلى حلول سياسية واجتماعية وإلى حرب على التطرف والطائفية.
وقال: "لو سقطت سوريا بيد المنظمات الإرهابية لسقطت بغداد ولبنان والأردن ووقعت مشكلة في خريطة المنطقة السياسية" وأضاف: "رفضُنا الدخول كطرف ضد سوريا وعدم إعطاء الحصانة للجنود الأميركيين جعلا الموقف الأميركي سلبياً".
المالكي أضاف أن المخطط كان يهدف إلى تقسيم سوريا والعراق إلى دويلات ودول أخرى لصالح إسرائيل. لكن انتصارات الجيش العراقي والجيش السوري تقلّص فرص مشاريع التقسيم، لأنه حين تتراجع قدرة الإرهاب تتراجع تلقائياً مشاريع التقسيم.
وقال إن سوريا في طريقها إلى الحل السياسي والشعب السوري سيقول كلمته في صناديق الاقتراع وإنه من غير المسموح لسوريا بأن تتقسم وإن مصيرها يقرره شعبها.
الخلافات الخليجية
وعن الخلافات الخليجية الأخيرة، قال المالكي إنها أضعفت جبهات الارهاب و"القاعدة" وجبهة النصرة في العراق وسوريا والمنطقة، كما أنها ستساهم في إيجاد حلول سياسية لسوريا.
ورحب بتطوير العلاقة مع السعودية على أساس الاحترام لسيادة العراق وبعيدة عن أي توجيهات طائفية، لافتاً إلى أن بعض السياسات السعودية تختلف عن نمط السياسات السابقة وبعضها لا تزال خطيرة وقد تؤدي إلى النتائج السابقة.
وقال: "نريد من السعودية وكل دول الخليج التفاعل مع العراقيين بغضّ النظر عن انتمائهم الطائفي والمذهبي والسياسي".
العلاقة مع إيران وأميركا
وقال المالكي: "لولا وقوف إيران مع العراق في محاربة الإرهاب لتداعت الأمور إلى ما هو أخطر مما حصل".
وأشار إلى أن إيران نزعت السلاح من أيدي جنودها وأعطته للعراق وبه قاومنا، كاشفاً أن العراق رفض ما أرادته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بفرض حصار جوي وبري وتسلّيحي على سوريا.
وأشار إلى أن العلاقة كانت سلبية بين البيت الأبيض والعراق إلى حين سقوط الموصل وأنها تحسنت بعد مشاركة أميركا في التحالف الدولي إلى جانب العراق.
وقال: ينبغي على الأميركيين أن يحافظوا على سيادة العراق وألا يتحوّلوا مرة أخرى إلى قضية قوّات وقواعد واحتلال
وأضاف: إذا سارت الإدارة الأميركية بالعلاقات مع العراق تحت سقف اتفاقية الشراكة فهذا لمصلحتنا كما هو لمصلحتهم.
...................
انتهى/185