12 سبتمبر 2016 - 03:29
ناشط يكشف عن إصابة مفتي السعودية بجلطة دماغية منعته من إلقاء خطبة عرفة

أعلنت السعودية بأن مفتيها العام، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، لم يستطع إلقاء خطبة عرفة يوم الأحد، ١١ سبتمبر، التي ألقاها بالنيابة عنه الشيخ عبد الرحمن السديس، الذي يحتل منصف إمام الحرم المكي.

ابنا: أعلنت السعودية بأن مفتيها العام، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، لم يستطع إلقاء خطبة عرفة يوم الأحد، ١١ سبتمبر، التي ألقاها بالنيابة عنه الشيخ عبد الرحمن السديس، الذي يحتل منصف إمام الحرم المكي.

وهذه المرة الأولى، منذ ٣٥ عاما، التي يتغيب فيها مفتي السعودية عن إلقاء مثل هذه الخطبة الدينية “الهامة”، وقد تم الإعلان عن اعتذاره رسميا قبل يومين من غير بيان الأسباب، إلا أن السديس أشار في خطبته اليوم إلى إصابة المفتي بالمرض.

وكان آخر تصريح للمفتي سبق مرضه بيوم وتطاول فيه على الايرانيين ووصفهم بصفة غير لائقة .

وكانت مصادر صحافية أفادت بأن المفتي السعودي تعرض مؤخرا لمرض شديد تسبب في إصابته بشلل جزئي.

وكشف الناشط علي آل أحمد، مدير المعهد الخليجي في واشنطن، بأن المفتي أُصيب بجلطة دماغية “تسببت له بشلل جزئي، وعطب في منطقة الكلام”، وقال في ٩ سبتمبر الجاري بأن المفتي لن يتمكن من إلقاء خطبة عرفة الرسمية، متهما الحكومة السعودية بإخفاء وضعه الصحي لأسباب مجهولة.

ومضى عام على كارثة منى التي تعد أسوأ فاجعة عرفها موسم الحج منذ أكثر من ربع قرن، في حين لا تزال سلطات آل سعود تتنصل من تحمل مسؤولية وقوعها، رغم تأكيد الحجاج الذين شهدوا الكارثة سوء إدارة السلطات السعودية حينذاك.

وكانت كارثة مشعر منى عام 2015 هي أسوأ فاجعة عرفها موسم الحج منذ أكثر من ربع قرن، التي شهدت وقوع آلاف الضحايا من حجاج بيت الله الحرام.

وحولت هذه الفاجعة الأليمة، أول أيام عيد الأضحى المنصرم إلى يوم كئيب فـي حياة المسلمين الذين استاؤوا من موقف السلطات السعودية وتلكؤها فـي كشف أسباب الفاجعة وتقديمها إحصائيات غير دقيقة.

ودعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وبعد ساعات من الكارثة لتشكيل لجنة للتحقيق ورفع نتائجها إليه.. ولكن وعلى الرغم من مضي عام، لا وجود لأي تحقيق ولا لأية نتائج في ظل تخبط السلطات المعنية التي ألقت باللوم في وقوع الفاجعة على الحجاج الذين شهدوا الكارثة، والذين كان لهم رأي آخر يؤكد سوء تنظيم حركة الحجيج من قبل السلطات السعودية بل وحتى انعدامه.

ومن ضمن الشهادات لبعض حجاج بيت الله العام الماضي قال أحد الحجاج المغاربة: المشكلة كانت أنهم قفلوا علينا الممرات التي ترجعنا لخيمنا.. ويبدو أن المشكلة هي مشكلة تنظيم مروري بالدرجة الأولى.

بينما أشار حاج مصري بالقول: كانت هناك شوارع رايحة للجمرك وشوارع غيرها خالصة للعودة.. فما الذي جعل الإثنين يتقابلوا في نفس النقطة التي هي أساس المشكلة؟!

فيما عزا حاج آخر أحد أسباب المشكلة إلى "الناس التي تأتي من الاتجهات المعاكسة.. ما في هناك تنظيم!"

وقال حاج من الحجاج الأفارقة: كان بإمكان السلطات السعودية فتح طرقات حركة الحجاج، لكنها لم تفعل شيئاً!

وأشار آخر: لم يكن بإمكان الحشود الحركة والسير، ولم تفعل السلطات السعودية.. شيئاً وقتل الناس أمام أعينهم.

وانتقد حاج آخر ممن شهد الحادثة أن الدفاع المدني السعودي لم يتدخل في إسعاف الذين تعرضوا للحادث.

وأوضح حاج آخر أن التدافع حصل "بين الخارجين الذين عملوا رمي الجمرات واللي راجعين.. مش منظمين في فك التدافع.. السلطات السعودية تتحمل مسؤولياتها فهي لم تكن تعرف التنظيم".

كل هذا إلى جانب مئات الشهادات الأخرى التي أعلنها حجاج بيت الله الحرام المؤكدة سوء إدارة سلطات السعودية حتى بعد وقوع الكارثة، ما يشكل علامة استفهام حول مدى اهتمام السعودية بإجراءات سلامة الحجاج والآليات المعتمدة في مواجهة مثل هذه الكوارث.

..................

انتهى / 232