6 يوليو 2016 - 06:48
الأسباب التي أدت الى استقالة وزير الداخلية العراقي

بعد وقوع انفجار ضخم، في منطقة الكرادة، استهدف المدنيين الابرياء، وراحت ضحيتها أكثر من 300 شخص بين شهيد وجريح، وقدم وزير الداخلية العراقي "محمد الغبان" على إثر ذلك .

ابنا: كشف وزير الداخلية محمد سالم الغبان، أمس الثلاثاء، أن السيارة المفخخة التي استهدفت منطقة الكرادة، وسط بغداد، جاءت من محافظة ديالى، وأكد أنها كانت واحدة من اثنتين تم ضبط إحداهما واعتقال الشخص الذي كان يقودها، وفيما اشار إلى إحباط "غزوات" لتنظيم (داعش) خلال شهر رمضان"، لفت الى ضبط 30 سيارة مفخخة وتفكيك الكثير من الشبكات الإرهابية خلال الفترة الماضية.

وقال محمد سالم الغبان خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى الوزارة، إن "وكالة الاستخبارات في وزارة الداخلية تعمل وتبذل جهودا كبيرة برغم الإمكانات الضعيفة والخلل البنيوي فيها"، مؤكدا "وجود مشاكل في موضوع مؤهلات الكثير من العاملين فيها".

وأضاف الغبان، أن "الكثير من العاملين في وزارة الداخلية يتواجدون من أجل الوظيفة والراتب الشهري، وقلة من تم اختيارهم وفق المؤهل والكفاءة والاختبار"، مشيرا الى أن "الوزارة اخترقت بتعيينات لأجل الانتخابات والمكاسب السياسية".

وتابع الغبان، أن "وكالة الاستخبارات وعلى الرغم من ضعف الإمكانيات إلا أنها تعمل بهدوء وإخلاص ومتابعة"، كاشفا أن "السيارة المفخخة التي استهدفت منطقة الكرادة، أول امس الاحد، جاءت من محافظة ديالى".

وأكد الغبان، أن "السيارة المفخخة كانت واحدة من اثنتين ضبطت إحداهما واعتقل ناقلها لكن لم يتم إعلان ذلك لحساسية المعلومات الاستخبارية"، لافتا الى أن "هناك متابعة مستمرة لكشف المسؤولين عن تفخيخها".

واشار الغبان، الى أن "استخبارات الوزارة كشفت خلال الفترة الماضية 30 سيارة مفخخة وأحبطت العديد من الغزوات التي حاول تنظيم (داعش) تنفيذها خلال شهر رمضان، وفككت الكثير من الخلايا الإرهابية، بفضل شرفاء في الوزارة وجنود مجهولين".

وفي جانب آخر قال الغبان خلال مؤتمر صحافي، إن "الخروق الامنية ستتكرر اذا ما بقيت التقاطعات السياسية"، مبينا أن "مسؤولية العمليات والجيش خارج المدن وما يتعلق بالامن الداخلي يكون ضمن مظلة وزارة الداخلية".

وأكد الغبان على اهمية ان "يلحق جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية"، مشيرا إلى أن "هذا القرار لرئيس الوزراء ولا يحتاج الى الرجوع لمجلس النواب".

وأضاف الغبان أنه "كان من المتوقع عقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني بعد حادثة التفجير في منطقة الكرادة، وسط بغداد، يوم الاح الماضي، وتفاجأت بإلغاء هذا الاجتماع".

وبين انه "اوصل هذه الرسالة الى رئيس الوزراء ولم يكن هناك اي رد ولهذا لجات الى الاعلام، وساتحمل مسؤولية اي شي امام الناس".

وكشف الغبان عن "تقديم استقالته الى رئيس مجلس الوزراء"، مؤكدا "سأنتظر القرار اما إصلاح جهاز الأمن او قبول استقالتي"، مشددا في الوقت ذاته، أنه "سيخول الوكيل الاداري بدلاً عنه".

وشهدت منطقة الكرادة داخل، وسط بغداد، في الساعة الواحدة من صباح الأحد (3 تموز 2016)، تفجيراً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري ارهابي، راح ضحيته أكثر من 300 مدنيا بينهم أطفال بين شهيد أو جريح مصادر صحية عراقية.

...................

انتهى / 232