ابنا: السيسي أظهر دعماً “‘علنياً” للحرب التي تقودها السعودية على اليمن، لكنه اختار أن “يبتز” النظام السعودي بطريقة غير مباشرة ودفع إعلاميه والمؤيدين له إلى شتم الملك سلمان علناً، في سابقة ربما هي الأولى في مصر منذ هزيمة 1967.
وحتى المظاهرة التي شارك فيها العشرات من مؤيدي السيسي أمام السفارة السعودية في القاهرة للتنديد بالعدوان علي اليمن، نظر إليها كثيرون بالشك والريبة فهي كما أظهرت الصور كانت محمية من رجال أمن، في الوقت الذي تتعامل فيه الشرطة المصرية منذ الإنقلاب مع المظاهرات بالرصاص الحي.
تعكس هذه الصورة ما قاله كثيرون -من غير الإخوان المسلمين- ممن سبق لهم العمل مع الرئيس مرسي، حول شخصية السيسي، فهم يصفونه بالكذب والغدر وإظهار عكس ما يبطن، والانقلاب على أقرب الناس إليه ومن منحوه ثقتهم مثل مرسي.
لا شك أن السيسي،وفقاً لمراقبين، يرغب في ابتزاز السعودية لتعود وتمول نظامه نقداً وبلا أي شروط كما كان يفعل الملك السابق عبدالله بن عبدالعزيز.
بالتأكيد أن الرياض ستتجاوز إساءات القاهرة التي فقدت دورها القيادي في المنطقة وظلت تابعاً لها منذ هزيمة 1967، كما قال الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية المصري السابق في لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي.
وربما يمنح “ابتزاز” السيسي وقعاً أقوى للأصوات الإصلاحية في السعودية، التي تطالب بإصلاح سياسي جذري في البلاد يسمح بالمشاركة الشعبية في صناعة القرار وتحجيم السلطات المطلقة للملك، التي أدت إلى ارتكاب أخطاء كارثية خلال الأعوام الماضية في السياستين الداخلية والخارجية.
..............
انتهى/185