ابنا: أشارت الصحيفة إلى أن النتيجة تؤكد حقيقة انجراف إسرائيل نحو اليمين في السنوات الأخيرة التي شهدت فشل قادة حزب العمل المتعاقبين وآخرهم إسحاق هرتسوج، في هزيمة الحكومات التى يقودها اليمين، حتى رغم التحالف مع وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفنى.
ومن المفارقات، كما تقول الصحيفة، إن النتيجة تكشف عن انقسام إسرائيلي شديد. فهرتسوج لا يزال قويا في هزيمته، إلى جانب المقاعد التي فازت بها القائمة العربية المشتركة، وهو ما يشير إلى وجود قطاع كبير من الناخبين في إسرائيل يعارض كل ما يدافع عنه اليمين ونتنياهو.
رغم فوزه..نتنياهو ليس قائدا لكل الإسرائيليين وربما يترأس نتنياهو الحكومة القادمة، لكن عليه أن يعترف أنه ليس قائدا لكل الإسرائيليين كما حاول أن يزعم.
وهو ما سيزيد الضغط عليه لإقناع موشيه كحلون، الوزير السابق من حزب الليكود، والذي أصبح زعيما لحزب "كلنا" اليساري والذي ركزت حملته على القضايا الاجتماعية والاقتصادية للانضمام إلى ائتلافه.
وما يبدو مؤكدا في نهاية العام الصعب والمتوتر الذي شهد حربا في غزة واضطراب واسع في القدس المحتلة وزيادة انعزال إسرائيل على الساحة الدولية بما فى ذلك علاقتها مع الولايات المتحدة، هو أن الدولة العبرية تواجه فترة متوترة خلال الأشهر المقبلة.
وفي ظل عدم وجود سلام مع الفلسطينيين، والذي انهار قبل عام، سيكون من الصعب على نتنياهو أن يتخلي عن تصريحاته الأخيرة التي وعد فيها بعدم السماح بإنشاء دولة فلسطينية، وهي التصريحات التي ستضعه في مسار تصادمي بشكل أكبر مع إدارة باراك أوباما والاتحاد الأوروبي.
..............
انتهي/185