وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - استضافت جامعة عليغاره الإسلامية (AMU) في الهند تجمعاً تذكارياً بعنوان "يوم الحسين" في قاعة "بيت الصلاة"، حيث اجتمع أكاديميون وعلماء دين وشعراء ومعلمون وطلاب للتأمل في حياة الإمام الحسين وأحداث كربلاء وأهميتها المستمرة فيما يتعلق بقضايا الحق والعدالة والكرامة الإنسانية.
ترأس البرنامج الدكتور سيدهارث تشاكرافارتي من قسم اللغة الإنجليزية بالجامعة. وتضمن التجمع تلاوة للقرآن الكريم، وقصائد دينية، وكلمات علمية؛ حيث استعرض المتحدثون واقعة كربلاء ليس فقط كحدث هام في التاريخ الإسلامي، بل أيضاً كمصدر للتأملات الأخلاقية والقيمية.
افتُتح البرنامج بتلاوة للقرآن الكريم بصوت محمد أختر، تلا ذلك تقديم الطلاب -كامران حسين، ومحمد حسن، وشايان، وولاية جعفر- قصائد دينية في مدح الإمام الحسين.
كما قدم عدد من الشعراء قصائدهم خلال التجمع، ومن بينهم: البروفيسور مهتاب حيدر نقوي، والدكتور أصغر إعجاز قائمي، والدكتور عباس رضا، والمولانا أحمد مجلسي، والمولانا ممتاز عباس أفق، وكاظم جارشافي، وعلي رضا أسير، والدكتور مهتاب أحمد، ودانش زيدي، وأحمد كاظمي.
وتناولت قصائدهم موضوعات مرتبطة بكربلاء، شملت التضحية والوفاء والشجاعة والصمود والدفاع عن المبادئ الأخلاقية.
وشهدت الجلسة العلمية كلمات لكل من: الدكتور والمولانا أصغر إعجاز قائمي (رئيس قسم الدراسات الشيعية بالجامعة)، والدكتور رضا عباس، والدكتور حيدر حسيني، والدكتور شاه محمد عباس وسيم، والدكتور طيب رضا نقوي.
وقد وصف الدكتور قائمي الإمام الحسين بأنه تجسيد للحق والشجاعة والكرامة الإنسانية، وناقش الأهمية المستمرة لقصة كربلاء. كما طرح إرث الحسين كقضية أخلاقية تطرح تساؤلاً على الأجيال المتعاقبة: كيف ينبغي للفرد أن يتصرف عند مواجهة صراع بين الحق والباطل؟
وتناول متحدثون آخرون جوانب مختلفة من شخصية الإمام الحسين وقصة كربلاء، مسلطين الضوء على قيم الثبات والحرية والتضحية والكرامة الإنسانية. كان من أبرز محطات الأمسية الكلمة التي ألقاها الدكتور سيدهارث تشاكرافارتي؛ إذ تحدث -منطلقاً من خلفيته الأكاديمية في اللغة الإنجليزية- عن كربلاء بوصفها قصةً تحمل دلالات تتجاوز سياقها التاريخي والديني. وقد عرضها كرمزٍ يمكن من خلاله استكشاف قضايا الضمير والمسؤولية الأخلاقية ومقاومة الظلم عبر مختلف العصور والمجتمعات.
وقد شدد منظمو الفعالية والمتحدثون فيها على الأبعاد الإنسانية العالمية المرتبطة بإرث الإمام الحسين، في حين ظل اللقاء نفسه متجذراً في التقاليد الدينية والثقافية المحيطة بإحياء ذكراه.
تولى مولانا أحمد مجلسي إدارة البرنامج، حيث قاد مجريات الحفل بدءاً من تلاوة القرآن الكريم والشعر الوجداني (الرثائي) ووصولاً إلى الكلمات العلمية والفكرية. واختتم البروفيسور طيب رضا نقوي الفعالية بكلمة شكر وتقدير، مثمناً مشاركة المتحدثين والشعراء والطلاب والمعلمين والحضور.
شهد اللقاء مشاركة واسعة من الطلاب وغيرهم من الحضور، وسادت أجواء من التركيز على استذكار الإمام الحسين، وإظهار الولاء لأهل البيت، والتأمل في الدروس والعبر المستمدة تقليدياً من واقعة كربلاء.
واختُتم البرنامج بوجبة عشاء للمشاركين.
بالنسبة للحضور، لم يكن "يوم الحسين" مجرد تجمع لإحياء الذكرى، بل كان فرصة لاستحضار القيم والمبادئ الخالدة المرتبطة بكربلاء، مثل الحق والعدالة والتضحية والوفاء والحرية واحترام الكرامة الإنسانية. كما أكدت الفعالية على الأسباب التي تجعل ذكرى الإمام الحسين وكربلاء تحتفظ بمكانة بارزة ومهمة في الخطاب الديني والأدبي والأخلاقي.
تعليقك