7 أكتوبر 2014 - 02:59
معارك شرسة داخل كوباني.. والاكراد يواجهون الموت أو ينتصرون

اشتباكات عنيفة في شوارع مدينة عين العرب الكردية "كوباني" في سوريا والقريبة من الحدود التركية، استطاع مسلحو داعش الارهابي ان يدخولها بعد معارك ضارية دامت أكثر من اسبوعين .

ابنا: قال سكان ومقاتلون إن قتالا ضاريا يدور في الشوارع بين المدافعين الاكراد ومسلحي داعش الذين تقدموا نحو كوباني أمس الاثنين بعد مهاجمة البلدة الحدودية السورية على مدى ثلاثة أسابيع.

وكان مسلحو داعش قد رفعوا راياتهم على مبنى على أطراف المدينة وأجبروا المزيد من الالاف من سكان كوباني ومعظمهم من الاكراد على الفرار للنجاة بحياتهم عبر الحدود الى تركيا.

وقال قائد القوات الكردية التي تدافع عن البلدة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إن قوات تنظيم داعش على بعد 300 متر داخل المنطقة الشرقية في كوباني وانهم يقصفون الاحياء الباقية.

وقال عصمت الشيخ رئيس هيئة الدفاع في كوباني لرويترز عبر الهاتف "إما أن نموت أو ننتصر. لن يغادر أي مقاتل".

واضاف "العالم يراقب .. يراقب فقط ويترك هذه الوحوش تقتل الجميع حتى الاطفال ... لكننا سنقاتل حتى النهاية بما لدينا من أسلحة".

ويسعى داعش للسيطرة على كوباني لتعزيز اجتياحها المباغت لشمال العراق وسوريا وتطبيق تفسيرها التكفيري للشريعة الإسلامية والذي أحدث صدمة في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

وأخفقت الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات أمريكية وخليجية في وقف تقدم التكفيريين الذين حاصروا المدينة من ثلاثة جوانب وقصفوها بالمدفعية الثقيلة.

وعبر السكان المذعورون الذين أجبروا على الفرار من كوباني نتيجة للقتال الاخير الحدود الى تركيا عن طريق معبر يومورتاليك وهرعت سيارات إسعاف ذهابا وإيابا بين البلدة السورية وتركيا.

وقال باروير علي محمد وهو مترجم بالحزب الديمقراطي الكردستاني لرويترز بالهاتف وهو يلوذ بالفرار "يمكننا سماع صوت الاشتباكات في الشارع".

وأضاف "يجري اجلاء أكثر من 2000 شخص بينهم نساء وأطفال. الشرطة التركية تفحص حقائبنا الان".

وأمكن رؤية الراية السوداء لداعش عبر الحدود التركية أعلى مبنى مؤلف من أربعة طوابق على مقربة من موقع شهد أعنف الاشتباكات في الأيام الماضية.

وأمطر مسلحو داعش الأحياء السكنية في كوباني بقذائف المورتر كما أصابت قذائف الاراضي التركية عن طريق الخطأ في الأيام الأخيرة وتسببت في اصابة أشخاص وتدمير منازل.

وخاض مسلحو داعش معارك شرسة في مطلع الاسبوع من أجل السيطرة على مستانور وهو تل استراتيجي يطل على كوباني.

ويبين تسجيل فيديو بثه التنظيم يوم الاحد مقاتليه وهم يسيطرون على هوائيات اذاعة عند القمة لكن لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة.

ودعا حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للاكراد في تركيا الى مظاهرات شوارع تركيا للاحتجاج على هجوم مسلحي داعش على كوباني حيث الموقف "بالغ الخطورة".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان تكفيريين نفذوا هجومين انتحاريين في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا مما أدى الى مقتل 30 شخصا على الاقل.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد "الهجومان استهدفا نقاط تفتيش يديرها مقاتلون أكراد عند المدخل الغربي للمدينة. ووقعا خلال بضع دقائق من بعضهما البعض".

وأثارت موجة قطع الرؤوس والقتل الجماعي والتعذيب الذعر من التنظيم في المنطقة حيث تخلو القرى من سكانها مع اقتراب شاحنات ترفع العلم الأسود لداعش وتشير تقديرات الى ان 180 ألف شخص فروا الى تركيا من منطقة كوباني.

وقالت مصادر محلية وجماعة مراقبة إن مقاتلة كردية فضلت تفجير نفسها يوم الاحد على ان تتعرض للاسر بأيدي داعش بعد ان نفدت ذخيرتها.

وتعالج المستشفيات التركية تدفقا منتظما من المقاتلين الاكراد الجرحى الذين يجري نقلهم عبر الحدود.

وقال شهود عيان فروا من كوباني ان النساء المسنات تقدم لهن قنابل لالقائها والشابات اللائي ليس لديهن خبرة في القتال يجري تسليحهن وارسالهن الى المعركة.

وأكد سياسيون أكراد يوم الاثنين أن صالح مسلم أحد رؤساء وحدات حماية الشعب اجتمع مع مسؤولين أتراك ليحثهم على السماح بدخول أسلحة الى كوباني من تركيا وان كانت لم تتوفر تفاصيل أخرى.

ولم تلمح تركيا حتى الان الى انها يمكن ان تنضم الى المعركة ضد داعش بالقرب من حدودها أكثر من لفتات عن الدفاع عن النفس مثل اطلاق النار على مسلحي داعش ردا على قذائف مورتر التي تسقط على الاراضي التركية.

وفي مطلع الاسبوع تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرد اذا هاجم داعش القوات التركية ويوم الاثنين نشرت دبابات على الحدود للمرة الثانية في اسبوع بعضها توجه مدافعها صوب سوريا ردا فيما يبدو على طلقات طائشة.

...................

انتهى / 232

سمات