ابنا: دُعيت بصفتها ضيفة شرف للمشاركة في حفل التكليف السنوي التاسع الذي تنظمه الإدارة النسويّة بالمجلس الإسلامي العلمائي (وهو أعلى هيئة دينية للطائفة الشيعية في البحرين) في ذكرى ميلاد السيدة زينب (ع)، إلاّ أنّها أبت أن تكون مجرّد ضيف مشاركة، وأصرّت إلّا أن تتوّج مع باقي المكلّفات في طهارتهنّ وبراءتهنّ وتنال معهنّ شرف الوسام الزينبي؛ وزاد سعادتها الترحيب الكبير من الحاضرات والمشاركات، والحفاوة بها، والمباركة الصادقة لدخولها الإسلام واعتناقها مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
إنها المواطنة التايلندية المقيمة في البحرين «بانفن – Pannaphon»، ذات الـ 17 ربيعًا، من أم وأب تايلنديين، تربّت على يدهما وهما يعتنقان "البوذية"، قبل أن تنفصل أمّها عن أبيها وتتزوّج من رجل بحريني وتعلن إسلامها وتعيش في البحرين، بينما ظلّت بانفن مع عمّتها في تايلند، وبعد أن أنهت الدراسة هناك قدِمت إلى البحرين لتعيش مع والدتها قبل ما يقارب العام؛ ولتعلن إسلامها مؤخرًا في بداية شهر فبراير/ شباط 2014م.
وكما تروي بانفن في – يناير/ كانون الثاني 2014 – جاء بها زوج أمّها إلى مركز البُرهان في منطقه "توبلي" لتتعلم الصلاة، وأخذت بعض دروس الصلاة والوضوء وبعض الدروس في التوحيد، لكن المُعلّمة المشرفة عليها ارتأت أخذها إلى مركز متخصص لتعليم الجاليات مبادئ الإسلام، فتم التواصل مع مركز المعرفة التابع لجمعيه التوعية الإسلامية، وتعلمت هناك كل مبادئ الإسلام، حتى أعلنت إسلامها في – 8 فبراير 2014 -، وظلت تواصل الدروس في مركز البرهان؛ وقد احتفل مركز البرهان بمناسبة إسلامها من خلال حفل بسيط مع بانفن وأمّها وعضوات المركز.
حين جاء موعد حفل سن التكليف الموحد التاسع الذي نظمته نسوية العلمائي خلال الفترة 7 – 8 مارس/ آذار الجاري، وضعت فكرة حضورها الشرفي للحفل، لتتعرف وترى احتفالية المسلمين حين بلوغ بناتهن سن التكليف الشرعي.
وفعلًا.. تمت دعوتها كضيف شرف لحفل التكليف، إلا أنها أصرّت إلا أن تتوج كباقي المكلفات وتنال شرف الوسام الزينبي؛ فالتحقت بمركز البرهان التابع لمنطقة توبلي وارتدت اللباس الأبيض كباقي المكلّفات ورافقتهنّ لصالة الحفل، وتوسّطتهنّ بنقاء قلب تعلق بحب الإسلام، وأقيمت فقرة خاصّة لتكريمها.
بانفن التي رأت في الحفل جمالية الإسلام النقي، لم تخفِ سعادتها الغامرة بتلك اللحظات الملكوتية التي قضتها مع الفتيات الصغيرات اللاتي دخلن معها إلى عالم التكليف، ونطق فيها لسان الفطرة، وحلقت معهن في سماء العقيدة السمحة، وباتت الفتاة التايلندية تعيش معنى الحياة بطعم آخر، إنه طعم الطهارة والإيمان.
...............
انتهى/212