14 فبراير 2014 - 20:30
مصر وروسيا وقعتا على صفقة أسلحة قيمتها ٣ مليارات دولار

وقعت مصر وروسيا عقوداً بالأحرف الأولى لشراء أسلحة بأكثر من ٣ مليارات دولار تتضمن شراء طائرات قتالية من طراز «ميج - ٢٩ إم ٢» وأنظمة صاروخية دفاعية مضادة للطيران ومروحيات مقاتلة من طراز «إم آى - ٣٥» وانواع مختلفة من الذخائر والأسلحة الخفيفة، بحسب صحيفة «فيدوموستي» الاقتصادية الروسية أمس.

ابنا: وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر داخل صناعة الدفاع الروسية إن السعودية والإمارات سيقومان بتمويل هذه الصفقة الضخمة التي تم توقعيها خلال زيارة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي لموسكو أمس الأول.

وكان بيان مشترك عن اجتماع «٢ + ٢» الذي ضم إلى جانب السيسي وفهمي كلا من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الدفاع سيرجي شويجو قد أشار إلى أن البلدين سيسرعان «التعاون العسكرى التقني»، من دون المزيد من التفاصيل.

وروسيا، احد اكبر مصدري الاسلحة في العالم، تأمل في تعزيز تعاونها العسكرى مع مصر، شريكتها منذ فترة الاتحاد السوفياتي، على خلفية برودة العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

ونقلت صحف روسية عن مصادر قولها إن الصفقة بين مصر وروسيا تتضمن توفير التدريب على الأسلحة الجديدة مما سيعني عودة الوفود العسكرية المصرية للتدريب في المدن الروسية بعد قطيعة استمرت أكثر من ٤٠ عاماً.

وذكرت صحيفة «ناشونال بوست» الكندية، أن صفقة الأسلحة تعتبر أكبر صفقة أسلحة منذ الحرب الباردة تقوم مصر بالتفاوض عليها مع روسيا بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتجميد مساعدات عسكرية لمصر خلال أكتوبر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن رسلان بوخوف عضو المجلس الاستشارى لوزارة الدفاع الروسية قوله إن الصفقة تتضمن طائرات «ميج ٢٩» المقاتلة، وأنظمة دفاع جوى، وصواريخ مضادة للدبابات ومروحيات مقاتلة من طراز «كاموف-٢٥» و»مي-٢٨» و»مي-٢٥» ونظم دفاع جوى وصواريخ «كورنيت» مضادة للدبابات.. وأضاف المسئول الروسى أن مصر تتطلع الآن للحصول على أنظمة الدفاع الروسية قصيرة وطويلة المدى مثل «بوك إم ٢» و «تور إم ٢» وبانتسير - إس ١».

قال روسلان بوخوف مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات الروسي إنه يعتقد أن المصريين سيركزون اهتمامهم على شراء نظم دفاع جوي حيث أن هذا موضوع أقل حساسية.

وأضاف : قد يبدى المصريون كذلك اهتماماً بنظم القتال القريب على سبيل المثال منظومة (كورنيت) الصاروخية المضادة للدروع ومنظومة (كونكور) الصاروخية المضادة للدبابات.

وكان الاتحاد السوفيتي أهم مزود للأسلحة لمصر خلال الستينيات ومطلع السبعينيات. لكن التعاون بين الطرفين تراجع بعدما وقعت مصر واسرائيل معاهدة سلام وبدأت القاهرة تتلقى مساعدات كبرى من الولايات المتحدة.

وزودت الولايات المتحدة الجيش المصري بمساعدات عسكرية بمليارات الدولارات منذ توقيع اتفاق السلام مع اسرائيل عام ١٩٧٩، بهدف ضمان تطبيق الاتفاق واعطائها الأولوية في عبور قناة السويس ودعم القاهرة في الحرب على الإرهاب.

وأعلنت الولايات المتحدة رسمياً في ١٠ أكتوبر الماضي تجميد جزء من مساعدتها لمصر .

وفى هذا السياق، قال ميكائيل دانى المحلل فى معهد "كارنيجي" للسلام الدولي إن روسيا لن تقدم السلاح مجاناً لمصر كما تفعل الولايات المتحدة مما تطلب دعماً خليجياً لصفقة الأسلحة.

وصفقة السلاح بين مصر وروسيا تبرز أهميتها في أنها تجيء بعد أقل من ٣ سنوات من فقدان موسكو عقود تسليح بعشرات المليارات من الدولارات بعد الإطحة بنظام معمر القذافي في ليبيا.

ووفقا للبيانات المتاحة فإن روسيا قامت ببيع أسلحة تبلغ قيمتها نحو ٨٫٥ مليار دولار لدول الشرق الأوسط خلال الفترة من ٢٠٠٨ إلى ٢٠١١ ، فيما وردت أمريكا أسلحة بقيمة ٢١٫٨ مليار دولار في الفترة نفسها.

وعلى صعيد نفسه، قال معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى إن تضارب السياسة الامريكية تجاه مصر منذ عزل محمد مرسي أدى الى جعل القاهرة مفتوحة أمام عروض السلاح من دول أخرى .

واعتبر المعهد - في تقرير أمس - أن حجب المساعدات العسكرية الامريكية عن مصر - في الوقت الذي يواجه فيه الجيش المصري خلايا إرهابية كبرى في سيناء وتهديدات أمنية خطيرة على الحدود - أدى الى التقارب الحالي بين مصر وروسيا.

وأشار التقرير إلى أن صفقة السلاح المصرية مع روسيا لم يتم التوقيع عليها خلال زيارة المشير السيسي خلال الاسبوع الماضي، وأنه يمكن إستكمالها خلال الاجتماع المقبل في موسكو المقرر في ٢٨ مارس المقبل.

..................

انتهى / 232