25 يناير 2014 - 20:30
حادثة قتل الشهيد فاضل عباس تندرج تحت جرائم القتل خارج القانون

أسف مرصد البحرين لحقوق الانسان لاستمرار ما وصفه بـ"سياسة القتل خارج القانون" وما يوافقها من شيوع ثقافة الافلات من العقاب والتي افضت الى استشهاد الشاب فاضل عباس مسلم (19 سنة) إثر إطلاق الرصاص الحي عليه من قبل قوات الامن الذي استهدفته وزميله بالرصاص الحي مع سبق الإصرار والترصد بهدف القتل.

ابنا: وقال المرصد: "إن السلطات الأمنية ومنذ أعتقاله لم تسمح لأهله بزيارته او النظر اليه او حتى الاطمئنان عليه وأخفته ولم يعرف مكان تواجده او وضعه الصحي و قد منع أهله من زيارته او معرفة وجوده على قيد الحياة من عدمه وفي هذا اخفاء جريمة وتستر عليها حيث يقتضي القانون إبلاغ الأهل و سلطات التحقيق فورا بحدوث جناية قتل".

حتى كشفت السلطات الأمنية في الساعة الواحدة فجراً من يوم الأحد (26 يناير 2014) عن نبأ وفاته بإصابة مباشرة في الرأس قولا منها انه اصيب وتوفى في ملاحقة أمنية في منطقة المرخ ويعتقد انها حدثت في (9 يناير 2014).

وبينت والدة الشاب فاضل عباس أن المسؤولين في المستشفى العسكري أخبروهم فجر يوم الأحد فقط بوفاة ولدها، علما انه لم يسمح لعائلته بزيارته منذ اعتقاله وهو مصاب منا يرجح انه كان قد قضى نحبه مبكرا هذا الشهر.

وأضافت والدة الفقيد شكرية إبراهيم أن اتصالاً من إدارة التحقيقات الجنائية ورد إليهم قبل الساعة الواحدة صباحاً، طالبين منهم الحضور على وجه السرعة، ثم طُلب منهما الذهاب للمستشفى العسكري، إذ علموا بوفاة ابنهم.

وكانت والدة الشهيد قد روت من قبل تفاصيل ملاحقة واعتقال أبنها إذ أكدت انه مصاب بثلاث رصاصات.

وأكدت أن إبنها لم يكن مطلوب، بل أستدعي إلى مركز شرطة الخميس من قبل وتم التحقيق معه وإخلاء سبيله، بعد أن نبه إلى أن قضيته ستحال إلى المحكمة.

وبينت أن إبنها لم يعتقل، بل كان يتم إيقافه في نقاط التفتيش ويحال إلى مراكز الشرطة ومن ثم يطلق سراحه.

وأشارت إلى أن إبنها كان مع رفاقه  ليلة إصابته لإيصال صديق لهم الى منطقة المرخ، وتفاجئوا بمحاصرة المنطقة وملاحقتهم وإطلاق النار عليهم.

وقال المرصد إنه "من الواضح ان الشهيد قد تعرض لإطلاق النار المباشر عليه وعلى مرافقيه في جريمة تكشف عن الأساليب البعيدة عن مدونة السلوك لرجال الشرطة و تبين حجم الانتهاكات التي تقترفها القوات في حق المواطنين المطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية لقد كان من أطلق الرصاص يستشعر الامان من العقاب على القتل وجدير بالذكر انه لا يصدق القول ولا يبرره انه الفقيد كان يحاول الهرب وقتل عند تعقبه من قبل رجال الشرطة".

وكانت الجهات الرسمية قد أقرت في وقت بإصابته إلى جانب شخص آخر بالذخيرة الحية التي أطلقتها قوات الشرطة  البحرينية عليهم في منطقة المرخ غرب العاصمة المنامة في ذات الفترة التي انتشر فيها نبأ الاصابة دون ان تعترف بموته في حينها.

ورجح المرصد "ان قتل الشاب اجل اعلانه لحين انتهاء الاحتفالات بمعرض الطيران كي لا يستاء ضيوف المعرض او يتكدر خاطرهم بانباء الدم و القتل"، مشيراً إلى أن ذلك يحدث هذا في الوقت الذي تدعو فيه الدولة الي الحوار وفي ذات الوقت الذي يعقد فيه في البحرين برنامجاً تدريبياً في القانون الدولي بتنظيم من النيابة العامة حول المستجدات الدولية فيما يتعلق بالتحقيقات والمحاكمات وحقوق المتهمين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة مع استعراض على نماذج لبعض القضايا الدولية والمحلية ويشارك فيه اعضاء من اجهزة الامن والنيابة والقضاء ورجال قانون دوليين.

وتساءل مرصد البحرين لحقوق الانسان عن المبادئ التي يعتمد عليها القائمون على الاجهزة المعنية عندما يصاب مواطن بطلق ناري منذ 18 يوماً دون أن يتمكن أهله من معرفة مصيره أو أن تتاح لهم زيارته والاطمئنان عليه ومعرفة وضعه الصحي وتأكيد علاجه.

ووضع المرصد حادثة الشهيد فاضل عباس ضمن "الحوادث التي تندرج تحت جرائم القتل خارج القانون والتي اعتادت أجهزة الأمن على القيام بها منذ عقود وقد تأصلت في عقيدة رجال الشرطة منذ قيام انتفاضة 14 فبراير 2011م .

واستمرت بعد اقرار الدولة بها بالتغطية على مرتكبيها وربما يعتقد أنها مصرح بها على أعلى المستويات مما يستوجب أن تكون مثل هذه الجرائم ضمن القضايا التي يتم عرضها في المؤتمر التدريبي الذي يقام في فندق كراون بلازا حتى 30 يناير الحالي فهذه الجرائم هي من الجرائم التي يستوجب قيام الحاضرين من محكمة الجزاء الدولية والمحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بالوقوف عليها وبيان المسؤولين عنها وتحديد حكم القانون الدولي بالنسبة لهم خصوصاً أنها وقعت في ذات الوقت الذي يتواجدون فيه على أرض مملكة البحرين مما يستوجب تدخلهم ولو من باب دراسة الحالة".

وتمنى المرصد تدخل القضاة والمحققين والمختصيين الدوليين للوقوف على سبب القتل الذي أودى بحياة الشاب فاضل عباس مسلم، مؤكداً أن "الجريمة المرتكبة التي تعرض لها تستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة لتقف على المتسبب في قتل الشاب والمسؤول عن قتل المواطنين دون مسوغ بسبب شيوع سياسة الافتلات من العقاب في البحرين واستخدام القوة المفرطة والقتل خارج القانون واهمال العلاج والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب".

...................

انتهى / 232