ابنا: وجاء هذا الاعلان بعد اسبوع من زيارة وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" الى المنطقة في مساعيه الاخيرة لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين باتجاه التوصل الى اتفاق سلام. الا ان الرحلة العاشرة التي قام بها كيري شابها تبادل الاتهامات بين الطرفين بعدم الالتزام بارساء السلام بعد عقود من النزاع.
وصرح متحدث باسم منظمة بتسيلم الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ليو اميحاي لوكالة فرانس برس ان وزارة الاسكان نشرت خططا لبناء 1076 وحدة سكنية في القدس الشرقية و801 وحدة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال اميحاي ان "عددا من هذه المساكن ستبنى في مستوطنتي افرات وارييل في الضفة الغربية وفي احياء رامات شلومو وراموت وبيسغات زئيف في القدس الشرقية". ولم يتسن الاتصال بالوزارة لتاكيد ذلك.
وقال الفلسطينيون ان هذه الخطط تبعث برسالة الى كيري بالتخلي عن مساعيه، كما انها محاولة اخرى من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ل"تدمير" عملية السلام.
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة ان قرارات الاستيطان الاسرائيلية الجديدة هي "رسالة من نتانياهو الى كيري لعدم العودة الى المنطقة لمواصلة جهوده في محادثات السلام الفلسطينية -الاسرائيلية".
واضاف "كلما كثف كيري جهوده وقرر العودة للمنطقة كلما كثف نتانياهو تدمير عملية السلام".
وقال عريقات ان نتانياهو "يوجه ضربة قاصمة لجهود كيري وعملية السلام" قائلا انه "يشن حربا على القانون الدولي والشرعية الدولية". من جانبها دانت الرئاسة الفلسطينية قرارات الاستيطان.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية "ان هذا القرار يدلل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الاميركية الهادفة الى عمل مسار يؤدي الى اقامة سلام مبني على اساس حل الدولتين".
واتهمت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي اسرائيل بالسعي الى تحويل جهود كيري الى "مهزلة".
وقالت "يبدو أن هناك استعدادا وقبولا أمريكيا لاستيعاب الخروقات والاهانات الاسرائيلية، في الوقت الذي يتم فيه الضغط على الجانب الفلسطيني واتهامه بالآحادية في توجهاته المشروعة والقانونية للأمم المتحدة".
كما وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاعلان الاسرائيلي بانه "عقبة امام السلام".
وقال ان "هذا النشاط غير قانوني، وليس ذلك فحسب بل انه يشكل ايضا عقبة امام السلام".
ويأتي الاعلان عن بناء المستوطنات بعد ان اطلقت اسرائيل سراح 26 اسيرا فلسطينيا يشكلون الدفعة الثالثة من الاسرى الفلسطينيين، في 31 كانون الاول/ديسمبر في بادرة حسن نية في ظل المحادثات الجارية.
وتزامن الافراج عن اول دفعتين مباشرة مع الاعلان عن بناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية في مسعى من نتانياهو لارضاء الاسرائيليين واعضاء الحكومة المتشددين الذين يعارضون محادثات السلام او اقامة دولة فلسطينية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو اجل الاعلان عن خطط البناء الجديدة حتى لا يثير غضب المسؤولين الاميركيين.
ومن المقرر ان يعود كيري الى المنطقة الاسبوع المقبلة، بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، في الزيارة 11 منذ بدء المفاوضات في تموز/يوليو بعد ثلاث سنوات من التوقف.
واخفق كيري في التوصل خلال الزيارة الى اتفاق اطار حول محادثات الوضع النهائي.
ويقيم حوالى 350 الف مستوطن يهودي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة الى جانب 200 الف اسرائيلي يقيمون في احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
...................
انتهى / 232