29 ديسمبر 2013 - 20:30
الحكومة البريطانية تدرس رفع السرية عن وثائق حساسة حول حرب العراق

تعمل الحكومة البريطانية على رفع السرية عن وثائق حساسة تتضمن تفاصيل المناقشات التي جرت بين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «طوني بلير» والرئيس الأميركي السابق «جورج بوش» خلال الفترة التي سبقت حرب العراق عام 2003.

ابنا: قالت صحيفة "اندبندانت" اليوم الاثنين، إن الحكومة البريطانية، وفي خطوة غير مسبوقة، ستنشر في العام الجديد أكثر من 100 وثيقة سرية بما في ذلك سجل المكالمات الهاتفية والاجتماعات بين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «طوني بلير» والرئيس الأميركي السابق «جورج بوش» إلى جانب ما يصل إلى 200 دقيقة من المناقشات على مستوى الحكومة البريطانية حول حرب العراق.

وأضافت أن الإفراج عن هذه الوثائق من المرجح أن يتم في غضون الأشهر القليلة المقبلة، وسيمهد الطرق أمام لجنة التحقيق البريطانية حول حرب العراق، المعروفة باسم تحقيق "تشيلكوت" لنشر تقريرها الذي طال انتظاره عن مشاركة بريطانيا في غزو العراق، رغم المخاوف من احتمال قيام بلير والسلطات الأميركية بمنع نشر الوثائق السرية، والتي تردد بأنها تقدم صورة شاملة عن كيفية اتخاذ القرارات في الفترة التي سبقت غزو العراق عام 2003.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر في الحكومة البريطانية قوله "تم تحقيق تقدم جيد على صعيد الوثائق السرية، وهناك عملية مستمرة لرفع السرية عنها من خلال تحقيق توازن دقيق لضمان أن لا يشكل ذلك سابقة قانونية يمكن أن تؤدي إلى نشر وثائق أخرى في المستقبل أو إلحاق الضرر بأمننا القومي".

وأعلنت لجنة التحقيق في غزو العراق، التي يرأسها جون تشيلكوت، الشهر الماضي بأنها لا تستطيع المضي قدماً في المرحلة المقبلة من عملها لعدم تمكنها من الحصول على وثائق حساسة، والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية بشأنها، بما فيها المراسلات بين بلير وبوش.

وكان من المقرر أن تنشر لجنة التحقيق في غزو العراق تقريرها المنتظر في عام 2012 بعد 3 سنوات من التحقيق لكنها أرجأت إصداره، ووجّه رئيسها تشيلكوت رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» يعرب فيها عن أسفه لعدم التوصّل إلى اتفاق حتى الآن بشأن الوثائق الحسّاسة.

وطلب رئيس الوزراء البريطاني السابق «غوردون براون» في حزيران/يونيو 2009، تشكيل لجنة مكونة من 5 أعضاء برئاسة جون تشيلكوت، لإجراء تحقيق حول حرب العراق يغطي الفترة من صيف 2011 وحتى نهاية تموز/يوليو 2010.

وبدأت اللجنة جلساتها العلنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا حول العراق واستمعت خلالها لإفادات 150 شاهداً من كبار المسؤولين السياسين والعسكريين والأمنيين البريطانيين والأجانب، كان على رأسهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بلير وخلفه براون.

.................

انتهی/212