ابنا: تصدّرت عملية اغتيال القيادي في المقاومة الاسلامية اللبنانية الشهيد "حسان هولو اللقيس" الصحف اللبنانية. صحيفة "السفير" أشارت إلى بصمات إسرائيل الواضحة في جريمة الاغتيال، مضيفة أنه "يسجل للإسرائيليين أنهم اعادوا تذكير جميع اللبنانيين ببديهية أن إسرائيل عدوهم الأول وأن المواجهة الأمنية بينها وبين المقاومة لا تزال مفتوحة على مصراعيها".
وقالت الصحيفة إن مرتكبي الجريمة "استفادوا من بعض الثغرات للوصول الى اللقيس في مقعد سيارته، بعدما عجزت الطائرات المعادية عن النيل منه خلال حرب تموز 2006، التي استشهد خلالها ابنه علي".
وتابعت "السفير" أن ثلاثة عوامل أفضت الى حسم التورط الاسرائيلي في عملية الاغتيال، هي طبيعة الهدف وطريقة التنفيذ والمطاردات السابقة للشهيد، لافتة إلى "أنها المرة الأولى التي يستخدم فيه العدو الإسرائيلي تقريباً في صراعه الاستخباري مع المقاومة "كاتم الصوت" في الاغتيال، بدل العبوات الناسفة، وكأنه اراد من خلال هذا الأسلوب أن يوحي بجرأة في نمط الاستهداف، وثقة في القدرة على تحقيق الهدف، الى جانب فتح الباب امام اجتهادات وتأويلات في ما خص هوية الجهة الفاعلة".
وقالت مصادر المقاومة لـ"السفير" إن ما جعلها تستبعد فرضية التكفيريين في معرض توجيه الاتهام، هو أن اللقيس لم يكن معروفاً لدى المجموعات التكفيرية التي ليست على علم بطبيعة دوره وعمله، في حين أن اسرائيل تعرفه جيداً وترصده منذ زمن طويل.
وأشارت المصادر الى أن العدو الإسرائيلي بدّل هذه المرة في اسلوبه، من باب التضليل والتمويه، لافتة الانتباه الى وجود كاميرات في المحيط، يجري حالياً تحليل صورها. واعتبرت أن منفذي جريمة الاغتيال استفادوا من الواقع الجغرافي لتنفيذ عمليتهم بشكل خاطف، ثم الانسحاب السريع، عبر البستان المجاور ومنه الى الشارع العام (بولفار كميل شمعون) الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مكان إقامة اللقيس.
وعن هوية اللقيس ودوره في المقاومة نقلت "السفير" معلومات تفيد بأن "اللقيس الذي انضم الى المقاومة منذ بداياتها كان من "أدمغتها الذكية"، ووصف بأنه مبدع في ميدان الصراع التكنولوجي مع اسرائيل، وله صولات وجولات على هذا الصعيد". وقد تردد أن "طائرة ايوب" الشهيرة التي اخترقت اجواء فلسطين المحتلة تحمل بصماته.
...................
انتهى / 232