21 نوفمبر 2013 - 20:30
الشيعة فى مصر يناضلون للحصول على حقوقهم

نقلت مجلة "تايم" الأمريكية عن القيادي الشيعي المصري «طاهر الهاشمي» قوله "عانينا من الاضطهاد في عهد الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، وفي عهد الرئيس المعزول (محمد) «مرسي» وصل الأمر إلى حد قتل قادتنا".

ابنا: تحدثت مجلة "تايم" الأمريكية، عما وصفته بنضال الشيعة وحدهم من أجل حصولهم على حقوقهم في مصر، بغض النظر عن النظام الحاكم في البلاد.

ونقلت المجلة عن القيادي الشيعي المصري «طاهر الهاشمي» قوله "عانينا من الاضطهاد في عهد الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، وفي عهد الرئيس المعزول (محمد) «مرسي» وصل الأمر إلى حد قتل قادتنا".

ولذلك عندما تمت الإطاحة بمرسي، رأى الهاشمي فرصة في هذا الأمر بعدما تحولت المشاعر ضد الإخوان المسلمين وحلفائهم السلفيين المتشددين، بينما يتم صياغة دستور جديد، يعد بحماية غير مسبوقة للأقليات الدينية، بحسب التقارير الصحفية.

ولذلك قرر الهاشمي، وعدد من رفاقه الشيعة الاحتفال بذكرى عاشوراء عند مسجد "الحسين (ع)" الأسبوع الماضي، وهو أمر لم يجرؤوا أبدا على فعله في عهد مبارك أو مرسي، وكان لديهم أمل بأن كل الجماعات في مصر ستكون قادرة على الاستمتاع بحقوقها كاملة، لكن عندما اقتربوا من مسجد الحسين (ع) مساء الخميس الماضي (بذكرى عاشوراء)، وجدوا أن المنطقة كلها مغلقة أمنيًا، وأن المسجد مغلق للصيانة.. ولم يستطيعوا الدخول فقاموا بأداء صلواتهم أمام الباب ثم غادروا بسلام.

وتقول المجلة، إن العقبات لم تكن مفاجئة، فإعلان الشيعة احتفالهم بذكرى عاشوراء أشعل تكهنات إعلامية صاخبة على مدار أسبوع بشأن ما إذا كان هذه الخطوة ستسفر عن عنف، مع تهديد السلفيين بمنع الشيعة من الاحتفال.

وتمضى الصحيفة، قائلة إن محاولة الشيعة للظهور في دائرة الضوء كشفت عن مدى ابتعاد تلك الطائفة عن الحصول على الحق في العبادة الكاملة بحرية في مصر، وهذه المواجهة العلنية تكشف بعض من التعقيدات الاجتماعية التي تشهدها مصر بعد صعود وسقوط مرسي والإخوان المسلمين، فالأقليات الدينية الصغيرة كالشيعة أصبحت أكثر حزما، بينما لا تزال الجماعات السنية المحافظة تتمتع بنفوذ كبير في المجتمع الذى لا يزال شديد التدين.

وتذهب تايم، إلى القول بإنه على الرغم من أن الإسلاميين لم يعودوا في الحكم، لكن لا يبدو أن مصر تشهد فجرا جديدا للانفتاح الدينى، فالشيعة على وجه التحديد لا يزالوا يشعرون باضطهاد، وتعكس محنتهم التوترات السنية الشيعية الأكبر فى المنطقة، والتي بدأت بعد سقوط «صدام حسين» قبل 10 سنوات، وبعدها بسبب الربيع العربي الذى أشعل طموحات الشيعة فى البحرين والسعودية، وحتى في بلد مثل مصر لم يشهد مثل هذا الانقسام الديني من قبل، ولا يوجد بها عدد كبير من الشيعة، فإن التوترات شديدة.

ويقول أحد قادة الشيعة فى مصر «أحمد راسم النفيس» أن تلك الطائفة من بين جميع الأقليات الدينية في مصر يواجهون برد فعل قاس من السلفيين.

وفى سياق الصراع السني الشيعي فى المنطقة، فإن السنة المحافظين يخشون من أن يكتسب المذهب الشيعي موطئ قدم مرة أخرى في مصر.. وتابع قائلا: إنهم لا يحبون المسيحيين لكن لا يخشونهم، ولكنهم مرعوبون من الشيعة لأنهم يعرفون أن مصر اعتادت أن تكون دولة شيعية، على حد زعمه.

ويتوقع النفيس، أوقات قاتمة للشيعة في مصر، فبينما يتطلع المسيحيون لحريات غير مسبوقة في الدستور المعدل، فإنه لا يتوقع نفس النوع من الحماية أو الحقوق للشيعة.. ويقول إنهم أصبحوا كبش الفداء الجديد، فبعد رحيل الإخوان، ستتحسن الأمور للمسيحيين وغيرهم، لكن ليس للشيعة.

غير أن تايم تقول إنه برغم ما حدث فى ذكرى عاشوراء، فربما يكون هناك بعض أسباب التفاؤل للشيعة.. فقتل أربعة منهم في أبو مسلم، روع معظم المصريين، وربما زادت من التعاطف مع الشيعة بينهم، ونقلت المجلة عن مسئول رفيع المستوى بالأزهر رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع قوله إنه يأسف للطريقة التى تم التعامل بها مع قضية عاشوراء، وقال إن الشيعة مسلمون ولهم الحق في العبادة، ومن الواضح أن أمامنا الكثير لنعمل عليه في تلك القضية تحديدا.

................

انتهى/212