ابنا: كشفت صحيفة "ديلي تليغراف" اليوم الخميس، أن "جهاديين" أجانب، من بينهم بريطانيون، يتدفقون على سوريا للإنضمام إلى تنظيم "القاعدة" الإرهابي من أماكن اختبائهم في تركيا.
وقالت الصحيفة أن "مجندي تنظيم القاعدة الإرهابي يجري وضعهم في بيوت آمنة بجنوب تركيا قبل تهريبهم عبر الحدود لشن "الجهاد" في سوريا، كما أن شبكة المخابئ على الأراضي التركية تسمح بتدفق المقاتلين الأجانب بشكل مستمر إلى هناك للمشاركة في القتال، وفقاً لمتطوعين مشاركين".
وأضافت أن "الجهاديين الأجانب بزوا إلى حد كبير الجناح المعتدل في الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب جراء استمرار تدفقهم على سوريا عن طريق تركيا، مما سيثير تساؤلات حول الدور الذي تلعبه الأخيرة، العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في الحرب الدائرة بسوريا".
واشارت الصحيفة إلى أن "تركيا أيدت المتمردين منذ بداية الأزمة في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011 مع أن حكومتها كان يُفترض أن تشارك الغرب مخاوفه من تنظيم القاعدة، غير أن خبراء أكدوا أن هناك قلقاً متزايداً بشأن إذا كانت السلطات التركية فقدت السيطرة على تحرك مجندي تنظيم القاعدة أو أنها تغض الطرف عنهم".
ونسبت إلى متطوع أردني يدير حركة تدفق المقاتلين الأجانب الراغبين في الانضمام إلى فرع تنظيم "القاعدة" الإرهابي في سوريا المعروف باسم "دولة الإسلام في العراق والشام" من منزل آمن للتنظيم بجنوب تركيا يدعى «أبو عبد الرحمن» قوله "هناك مجاهدون من جميع الجنسيات يأتون إلى هنا كل يوم".
واضاف أبو عبد الرحمن "إن المقاتلين الأجانب الراغبين بالدخول إلى سوريا يجب أن يكونوا مسلمين حقيقيين ونحقق معهم للتأكد من أنهم ليسوا جواسيس، وهناك أشخاص في شبكتنا يزكون الأجانب منهم".
وقالت ديلي تليغراف، إن "المخابئ الآمنة عادة ما تكون شققاً مستأجرة تحت أسماء وهمية بالقرى الواقعة على طول الحدود التركية مع سوريا، ويتم وضع المجندين الجدد فيها لعدة أيام وأحياناً لأسابيع قبل ادخالهم إلى سوريا، واستخدامها أيضاً كمنازل استراحة لمقاتلي تنظيم القاعدة من خط المواجهة في سوريا".
ورجحت الصحيفة احتمال أن يكون ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل موجودين في سوريا الآن، من بينهم مقاتلون مخضرمون من حرب العراق وشباب يشاركون بالجهاد للمرة الأولى ومعظمهم من الدول الغربية، وفقاً للمحللين.
ونسبت إلى «تشارلز ليستر» من مؤسسة "جينز" البريطانية للاستشارات الدفاعية، قوله "هناك اقتراحات قوية بأن عدد الجهاديين الأجانب في سوريا يتزايد بعد انتشار تأثير الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهذا يتعلق بسهولة عبور المجندين الجدد للحدود والدخول إلى سوريا".
................
انتهی/212