12 يوليو 2013 - 19:30
الاردن تتنفس الصعداء اثر"سقوط حكم الاخوان" في مصر

يرى محللون أن الاردن تنفس الصعداء اثر "سقوط حكم الاخوان" في مصر بعد ان عزل الجيش الرئيس محمد مرسي، والذي يرجح ان ينعكس على نفوذ وطموحات الحركة الاسلامية المعارضة في المملكة والتي تقود حراكاً يطالب باصلاح شامل.

ابنا: وأصدرت وزارة الخارجية الاردنية بياناً بعد نحو ساعتين على اطاحة الجيش المصري بالرئيس الاسلامي محمد مرسي اكدت فيه "احترام ارادة الشعب المصري"، وعقب تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور ادارة البلاد مؤقتاً ارسل له الملك عبدالله الثاني برقية تهنئة اكد فيها دعم "ارادة الشعب".

ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، ان "الأردن كان من بين ثلاث دول هي الأسرع والأوضح في التعبيرعن ترحيبها بالإطاحة بمرسي، إلى جانب السعودية والإمارات، لإعتبار أن كل دولة من هذه الدول لديها مشكلة خاصة مع الإخوان المسلمين فيها ومع الجماعة في الإقليم برمته".

وأضاف "لا شك ان الأردن مرتاح الآن، هناك فئات واسعة من المجتمع الاردني بما فيها اصدقاء الاخوان المسلمين بدأوا ينظرون بعين الشك والريبة لحقيقة المشروع الاصلاحي الاخواني ولعمق المفاهيم الديمقراطية في خطاب الجماعة".

ورأى ان "على الاخوان المسلمين ان يبذلوا جهوداً مضاعفة الآن لإقناع الآخرين بمصداقيتهم، فبعد فشل تجربة حكمهم في مصر اصبح من الصعب ان يصدق احد احاديثهم عن الآخر وعن المشاركة والتعددية والتداول السلمي للسلطة".

واوضح الرنتاوي "هناك تحولات وانقلابات في خطاب الاخوان في مصر وتحريض على العنف واستخدام الارهاب وتبريره في مواجهة ما حصل، وهذا زرع فجوة كبيرة بينهم وبين حتى حلفائهم في المجتمعات العربية وهذا لن ينعكس فقط على الاردن بل على المنطقة برمتها".

وقتل 51 شخصاً واصيب المئات الاثنين الماضي خلال تظاهرة لمؤيدي مرسي في القاهرة، فيما دعت جماعة الاخوان المسلمين الشعب المصري الى "انتفاضة" ضد من يريدون "سرقة ثورته" عقب ما وصفته بأنه "مجزرة".

ورأى الكاتب والمحلل السياسي حسن ابو هنية، المختص في شؤون الجماعات الاسلامية أن "ما يترتب على اوضاع الجماعة في مصر ينعكس على الاوضاع في الأردن بالتأكيد".

واضاف أن "الاردن يتمنى ان تنتهي الامور الى نهاية جماعة الاخوان في مصر وبالتالي يتخلص من حركة معارضة اولى وكبرى في المملكة".

ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية جوهرية ومكافحة جدية للفساد، قادت معظمها الحركة الاسلامية المعارضة.

وتأسست جماعة الاخوان المسلمين في الاردن عام 1946 كجمعية خيرية، ونشأ عنها عام 1992 حزب جبهة العمل الاسلامي كذراع سياسية لها، ووصل عدد من اعضائه للبرلمان اكثر من مرة.

.................

انتهى / 232