2 يوليو 2013 - 19:30
طريقة تشكيل السلطة لأمانة التظلمات لا يقترب من تنفيذ توصيات «بسيوني»

قالت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في بيان لها اليوم الاربعاء أن السلطة في البحرين تقوم بتنفيذ شكلي لتنفيذ توصيات تقرير «بسيوني».

ابنا: قالت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في بيان لها اليوم الاربعاء أن السلطة في البحرين تقوم بتنفيذ شكلي لتنفيذ توصيات تقرير «بسيوني»، بما يفرغ المؤسسات والوحدات التي أوصى بها التقرير من محتواها، مما يشير لحالة الإلتفاف الواضحة التي حذرت منها المؤسسات الحقوقية.

وأوضحت الوفاق عقب الاحتفال الرسمي بتدشين الأمانة العامة للتظلمات، بأنه من السهل إنشاء الهيئات وتقليد التجارب الناجحة للتظاهر بحماية حقوق الإنسان، في شكل نباتات بلاستيكية لا حياة لها ولا وجود إلا لشكلها في مؤسسات الدولة.

وشددت على أن أن العبرة في استئصال المشكلة المنهجية التي أكدها تقرير بسيوني، وما يشهده واقع حقوق الإنسان في البلاد بالرغم من تلميع الوزير المعني بحقوق الإنسان وتشويه سمعة المنظمات الحقوقية الدولية التي تعتبر بيوت خبرة لمجلس حقوق الإنسان اعتداداً بمهنيتها.

ولفتت الوفاق أن تشكيل الأمانة العامة للتظلمات من الجانب الرسمي افتقد أهم خاصية لمثل هذه المؤسسات في التجارب الناجحة وهي ثقة الضحايا، بينما في واقع الحال لا يثق الضحايا في هذه المؤسسات، وبراءة المعذبين بأحكام قضائية رغم صراحة تقرير التقصي على تعرض الكادر الطبي للتعذيب الشديد سبب يكفي لفقدان الثقة في مثل هذه الأجهزة.

وتساءلت الوفاق عما سوف يقوله الأمين العام للتظلمات في شأن ادعاءات التعذيب، بعد أن قرر رئيسه وزير الداخلية في ذات احتفال تدشين الأمانة العامة بأن الادعاءات بوقوع التعذيب في مراكز التوقيف أمر غير مبرر، فما جدوى هذه الأمانة التي حمل حفل تدشينها صكوك الغفران لمنتسبي الداخلية من التعذيب على لسان رئيس المفتش العام والمسئول عنه؟! وما فائدة عمل الأمانة في ظل هذه الخطابات التي ترسخ الاستمرار في سياسة إفلات الجلادين والمعذبين من العقاب.

وقالت الوفاق في بيانها بأن تقرير التقصي قد أثبت بأن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان لم تكن لغياب المؤسسات، وإنما لأمر آخر نصت عليه الفقرة 1243 التي نصت على "وهذا – أي معاودة ارتكاب العديد من الانتهاكات التي حددتها لجنة مناهضة التعذيب – يشير إلى وجود مشكلة منهجية، لا يمكن معالجته" وهذه الفقرة لا يمكن فهم توصيات التقرير بدونها، فقد عزت انتشار الانتهاكات إلى وجود مشكلة منهجية، وهذه المشكلة لا يمكن معالجتها، بما يعني أن العلاج إنما يستلزم استئصال المشكلة المنهجية في نظرة الدولة لحقوق الإنسان للمعارضين أولاً، وبصورة لا تجعل من حقوق الإنسان مجرد دعاية إعلامية استهلاكية، وعند استئصال المشكلة المنهجية يمكن العلاج، وبدونها لا يمكن العلاج.

ورأت الوفاق في أن تشخيص التقرير بشأن المشكلة المنهجية دقيق جداً، وأن كل المعالجات الشكلية التي تقوم بها السلطة لا تقارب حماية حقوق الإنسان على أرض الواقع وإنما عبارة عن فقاعات، وقد قرر هذا الأمر عضو لجنة التقصي القاضي الدولي «نايجل رودلي» ذلك في جلسة الاستماع بمجلس العموم البريطاني وأكد بأن العبرة في تنفيذ التوصيات باختفاء انتهاكات حقوق الإنسان كنتيجة لأي تدابير تتخذ كمؤشر لنجاحها، وهو الأمر الذي لا يلمسه الناس، وإذ أن أغلب التدابير لا تتضمن استئصال المشكلة المنهجية التي أشار إليها التقرير فتعتبر استهلاكية.

ودعت الوفاق المجتمع الدولي بألا يجامل السلطة لمجرد إنشاء وحدات إدارية يدعى بأنها لحماية حقوق الإنسان، وإنما ما يستحق الإشادة والتقدير هو ما ينهي الانتهاكات ويحاسب مرتكبيها بشكل جاد وشفاف. وأن أي استنشاخ شكلي لأي تجارب ناجحة لن يكون مثمراً ما لم يقوم على منهجية تحترم حقوق الإنسان بشكل فعلي وحقيقي.

وقالت الوفاق في بيانها بأنه قد مضى أكثر من عام على إنشاء مكتب الأمين العام للتظلمات، ثم تضخيمه إلى أمانة عامة، إلا أن منجزات هذه المؤسسة لا تذكر، ولم يجد المحتفلون اليوم إنجازاً واحداً يذكر في حفل تدشينها، عدا عبارات براقة نظرية لا محل لها من الواقع.

...............

انتهی/212