ابنا: اصدر المرجع الديني «آية الله السيد كمال الحيدري» يوم الثلاثاء بياناً حول استشهاد زعيم اتباع اهل البيت (ع) في مصر «الشيخ حسن شحاتة» مع أحد اخوته وعدد من تلامذته الأحد الماضي في قرية "زاوية أبومسلم" بمحافظة الجيزة المصرية بعد ان هاجمهم اشخاص وقاموا بقتلهم وسحل جثثهم في الشارع والتمثيل بها.
وقال آية الله الحيدري في البيان: "نحن إذ ندين هذا العمل الإجرامي الشنيع والجريمة النكراء، التي تنم عن عقائد ضالة ومتطرفة لا تمت بالاسلام ولا بالقيم الإنسانية والأخلاقية بأية صلة، والتي تتغذى من الفكر التكفيري، والخطاب التحشيدي، الذي يتحرك في أكثر من موقع، وتمارسه أكثر من جهة، نحمل السلطات المصرية المسؤولية ونطالبها بحماية المواطنيين من أتباع أهل البيت من كيد وحقد وإرهاب الجماعات الإرهابية التكفيرية، كما نطالبها بتحمل مسؤوليتها في محاسبة الجناة ومن يقف وراءهم من أصحاب الفتاوى التكفيرية والمواقف التحريضية الذين شوهوا صورة الإسلام الناصعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث البشعة، وندعو إلى ضرورة تكاتف الجهود؛ للوقوف أمام هذا التيار المدمر، الذي يهدد حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها، ويعمل على تخريب الوحدة الإسلامية والتعايش المشترك بين أتباع المذاهب الإسلامية".
وفيما يلي نص هذا البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) صدق الله العلي العظيم
تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد الداعية الإسلامي الشيخ حسن شحاتة وجمع من أتباع اهل البيت (عليهم السلام) بتهمة إقامة احتفال بذكرى ميلاد صاحب العصر و الزمان الامام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه وعجل الله فرجه الشريف)، وما تبعه من تمثيل بأجسادهم وسحلهم في الشوارع في مصر مما يندى له جبين الإنسانية.
ونحن إذ ندين هذا العمل الإجرامي الشنيع والجريمة النكراء، التي تنم عن عقائد ضالة ومتطرفة لا تمت بالاسلام ولا بالقيم الإنسانية والأخلاقية بأية صلة، والتي تتغذى من الفكر التكفيري، والخطاب التحشيدي، الذي يتحرك في أكثر من موقع، وتمارسه أكثر من جهة، نحمل السلطات المصرية المسؤولية ونطالبها بحماية المواطنيين من أتباع أهل البيت من كيد وحقد وإرهاب الجماعات الإرهابية التكفيرية، كما نطالبها بتحمل مسؤوليتها في محاسبة الجناة ومن يقف وراءهم من أصحاب الفتاوى التكفيرية والمواقف التحريضية الذين شوهوا صورة الإسلام الناصعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث البشعة، وندعو إلى ضرورة تكاتف الجهود؛ للوقوف أمام هذا التيار المدمر، الذي يهدد حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها، ويعمل على تخريب الوحدة الإسلامية والتعايش المشترك بين أتباع المذاهب الإسلامية.
وختاما ندعو الله جل وعلا ان يتغمد شهدائنا بواسع رحمته وان يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل وان يمد اتباع اهل البيت في اصقاع الارض بالنصر المؤزر انه نعم المولى ونعم المجيب.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مكتب سماحة المرجع الديني
السيد كمال الحيدري
16/شعبان/1434
...............
انتهی/212