3 سبتمبر 2026 - 12:06
أكاديمي إيراني: يجب أن تظل تلاوة القرآن محط اهتمام كأصل تعليمي وتربوي في المجتمع

أشار الدكتور محمد صادق علمي الى تراث النبي (ص) في مجال الاهتمام بالقرآن الكريم ومكانة التلاوة في التعاليم الإسلامية، قائلاً: "كما يعلم الجميع واستناداً إلى الروايات المشهورة، فإن الكلمة الأولى التي نزلت على الرسول الأعظم(ص) كانت كلمة «إقرأ». في الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، يأمر الله تعالى النبي (ص) بأن يقرأ باسم الله الخالق، ثم يعدد بعض صفات الله تعالى. وهذا يؤكد أهمية وتأثير القراءة والتلاوة في نقل المفاهيم وعملیة التعليم".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكد الأكاديمي الايراني "محمد صادق علمي" أن تلاوة القرآن تعدّ من أهم المواریث النبویة في مجال التعليم والتربية، قائلاً: "منذ نزول الوحي، استخدم النبي (ص) قراءة القرآن وتلاوته كوسيلة لنقل المفاهيم، والتعليم الصحيح للآيات، ومنع النسيان، وحفظ القرآن، ولذلك، يجب أن تظل تلاوة القرآن محط اهتمام كأصل تعليمي وتربوي في المجتمع".

وأعن عن ذلك، مدرس القرآن الكريم والعضو في هيئة التدريس بكلية الإلهيات والمعارف الإسلامية في جامعة "فردوسي" بمدينة مشهد المقدسة(شمال شرق ايران) "الدكتور محمد صادق علمي" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا).

 وأشار الى تراث النبي (ص) في مجال الاهتمام بالقرآن الكريم ومكانة التلاوة في التعاليم الإسلامية، قائلاً: "كما يعلم الجميع واستناداً إلى الروايات المشهورة، فإن الكلمة الأولى التي نزلت على الرسول الأعظم(ص) كانت كلمة «إقرأ». في الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، يأمر الله تعالى النبي (ص) بأن يقرأ باسم الله الخالق، ثم يعدد بعض صفات الله تعالى. وهذا يؤكد أهمية وتأثير القراءة والتلاوة في نقل المفاهيم وعملیة التعليم".

وتابع: "بناءً على ذلك، يُقال إن التلاوة والقراءة أداتان لاكتساب المعرفة، وهما أول باب يُفتح أمام الأفراد من خلال قراءة المحتوى. بل إن المداومة والتكرار في التلاوة والقراءة وسيلةٌ للتذكير ومنع النسيان. ولذلك، رُوي أن النبي (ص)، خوفاً من نسيان الآيات التي نزلت عليه، كان يُداوم على تلاوة القرآن حتى أوحي إليه وتأكد من أنه لن ينسى القرآن."

وأوضح الأستاذ الجامعي الايراني: "ورد في حديث أن النبي (ص) كان يتلو آيات القرآن أولًا، ثم يُعيدها على أصحابه، ثم يطلب منهم إعادة ما قرأه ليصحح لهم تلاوتهم بنفسه. وكان النبي(ص) دقيقًا جدًا في هذا الأمر، فكان يتلو القرآن على أصحابه على شكل عشر آيات، وبعد أن يُعيدوا الآيات، كان يسألهم كيف تُقرأ" بشكل صحيح. ثم كان يبدأ بشرح وتوضيح الآيات، ويبين لهم المحكمات والمتشابهات للجمهور لكي يفهموها بشكل أفضل".

وأكد محمد صادق علمي: "كما ذُكر، كانت التلاوة الصحيحة للقرآن من الأمور التي أولى لها النبي (ص) اهتمامًا كبيرًا. وبعده، الإمام علي (عليه السلام)، سعى بطرق أخرى لمنع تحريف القرآن، حتى أنه كلّف بعض الأشخاص بترقيم الكلمات القرآنية لتسهيل تلاوة الآيات وتقليل الأخطاء في التلاوة.

واعتبر عضو هيئة التدريس في كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية بجامعة "فردوسي"، "تلاوة القرآن أهم نموذج تربوي في السيرة النبوية"، وقال: "إلى جانب جميع البرامج التعليمية التي نوفرها لأبنائنا، يجب الاهتمام بتعليم القرآن، وخاصة القراءة والتلاوة، كأصل تعليمي، وأن يكون في مقدمة البرامج التعليمية في وزارة التربية والتعليم وكذلك مراكز التعليم العالي".

وصرّح أن تلاوة القرآن وسيلة لإيجاد التعاطف والمودة بين المسلمين، قائلاً: "للأسف، أحياناً يصبح حتى الاختلاف في القراءات ذريعة لإثارة بعض العداوات، بينما يجب التغاضي عن هذه المسائل بهدف إيجاد الوحدة بين المسلمين. الكثير من الدول الإسلامية تقرأ القرآن بناءً على رواية «حفص عن عاصم»، ولكن قد تكون هذه القراءة في بعض الدول، وخاصة في الشرق الأقصى، «ورش عن نافع». إن هذا التنوع في قراءات القرآن يمكن أن يوفر أرضية للتفاعل بين القراء والنشطاء القرآنيين في الدول الإسلامية، ويؤدي في النهاية إلى جعل ثقافة تلاوة القرآن أكثر انتشاراً بين المسلمين".

وأشار إلى أن النبي (ص) جعل تلاوة القرآن أداة لنشر وتبليغ رسالته، قائلاً: "لقد رُوي أن النبي (ص) كان دائماً أوصى الله أن يقوم كل مبعوث يُرسل إلى مكان ما بتلاوة آيات من القرآن قبل تبليغ رسالته. وهذا الأمر يعكس أيضاً أهمية مكانة التلاوة وتأثيرها على المخاطبين".

واختتم حديثه قائلاً: "هذا ميراث قيم تركه لنا النبي (ص) حيث نبدأ كل مراسم بتلاوة القرآن الكريم, لأن هذا العمل يمكن أن يمهد الطريق لمزيد من التوفيق والبركة في إنجاز الأمور".

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha