22 يونيو 2013 - 19:30
المعارضة البحرينية تطالب بإشراك القادة السياسيين المعتقلين في الحوار

قال القيادي في جمعية "الوفاق" البحرينية الناطق الرسمي باسم المعارضة في الحوار «السيد جميل كاظم» انه "تقدمنا بطلبنا بناء جسور الثقة من خلال إطلاق سراح المعتقلين من سجناء الرأي، ووقف العقاب الجماعي للمواطنين، ووقف التحريض الإعلامي الذي يعمل على بث الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ورغم ذلك لم نجد إلا تسميم الأجواء وزيادة الانتهاكات".

ابنا: طالبت قوى المعارضة البحرينية بإشراك القادة السياسيين المعتقلين في حوار التوافق الوطني الجاري، مشددة على أن "ذلك ليس بدعة، بل موجود في كل الدول التي أرادت الخروج من أزماتها، خاصة أنهم معتقلو رأي".

وفي مؤتمر صحافي عقدته قوى المعارضة البحرينية من الجمعيات الخمس (الوفاق، وعد، المنبر التقدمي، الإخاء، التجمع القومي) في مقر "المنبر التقدمي" في مدينة عيسى ظهر أمس السبت، دعت "السلطة إلى تقديم مشروع سياسي ينتظره المواطنون على أحر من الجمر".

ومن جانبه، قال الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي «عبدالنبي سلمان» "إن قوى المعارضة قدمت ورقة تتمثل بالآليات والرؤى والضمانات قبيل انعقاد جلسات الحوار في 10 فبراير/ شباط، أملاً في إخراج البلاد من الأزمة المستفحلة".

وأضاف "هناك تضييق إعلامي على قوى المعارضة من قبل الإعلام الرسمي سواء من التلفزيون الرسمي أو الصحف في أعمها الأغلب".

وأردف "قوى المعارضة تتفق على أجندة وطنية خالصة نرى فيها مخرجاً للأزمة التي تعاني منها البلد، وكنا نأمل بأن نرى طرفاً آخر يتجاوب مع هذه المطالب".

ولفت إلى أنه "حتى هذه اللحظة لم تقدم السلطة أية مبادرة للحل، وفي المقابل قدمت المعارضة رؤيتها للحل، لكنها لا تجد أي تجاوب سواء من قبل السلطة أو المؤيدين لها".

وشدد "ما يزيد المشهد تأزيماً أنه في ظل أجواء الحوار، نرى أن حجم الانتهاكات في تصاعد، ويسبق كل ذلك منع المقرر الأممي من دخول البحرين أكثر من ثلاث مرات، وتحاول السلطة تبرير ذلك بأن حضوره للبحرين له علاقة بأجواء الحوار".

ومن جهته، ذكر القيادي في جمعية "الوفاق" الناطق الرسمي باسم المعارضة في الحوار «السيد جميل كاظم»، أن "المعارضة تقدمت بمرئياتها في (28 يناير/ كانون الثاني 2013)، إلى وزير العدل، وكانت تتعلق بالآليات والأجندات المتعلقة بالسلطة التشريعية والتنفيذية والقضاء والنظام الانتخابي والأمن للجميع وغيرها من الأمور التي يجب أن تعالجها عملية الحوار".

وأضاف "واستكمالاً لهذا الأمر، تكلمنا عن الأجندات التي نريدها كقوى معارضة لدولة تحتضن المواطنين من خلال دولة العدل والقيم والمبادئ الإنسانية، وهذا يدلل على مدى المعارضة، وأنها قادرة على إمساك زمام المبادرة في هذا الحوار".

وتابع كاظم "كذلك تقدمنا بطلبنا بناء جسور الثقة من خلال إطلاق سراح المعتقلين من سجناء الرأي، ووقف العقاب الجماعي للمواطنين، ووقف التحريض الإعلامي الذي يعمل على بث الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ورغم ذلك لم نجد إلا تسميم الأجواء وزيادة الانتهاكات".

وشدد على أن "المعارضة تحمل بعداً وطنياً، حيث نأت بنفسها نحو الإنجرار للمستنقع الطائفي، وكذلك رفضت الحلول الترقيعية التي حاول النظام السياسي تقديمها من خلال طاولة الحوار وحتى خارجها، وأصررنا على تمثيل الحكم بشكل واضح في الحوار، وضرورة أن يكون التمثيل الشعبي حقيقياً ومتكافئاً".

وأكمل "هناك تغطيات منحازة للحوار، ويتم تضييق المجال على المعارضة في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي فيها".

ولفت إلى أن "منع القوى السياسية من التظاهر السلمي في العاصمة، هو بدعة اخترعتها السلطة للتضييق على الشعب، ونحن نجد أن الدول المتحضرة تسمح للمواطنين بالتظاهر في قلب عواصمها، لذلك نجد أن السلطة استفادت من أجواء الحوار لزيادة الانتهاكات تحت غطاء الحوار، وتوجت السلطة هذا الأمر بمنع المقرر الأممي للتعذيب من دخول البحرين".

وواصل "ندعو لإيقاف مبدأ الغلبة غير الحقيقية على طاولة الحوار، والتي أدت إلى كل هذه الأزمات، ونشدد كذلك على مبدأ الضمانات الجوهرية للتنفيذ لمخرجات أي حوار جاد، بالإضافة إلى ضرورة الاستفتاء الشعبي عليه".

وختم كاظم "خوفنا أن يكون سبب رغبة السلطة في وقف الحوار مؤقتاً لشهرين، سببه الرغبة في النظر في التطورات الإقليمية ومنها الملف السوري وما يؤول إليه بعد ما يُتداول عن رغبة بعض الجهات في التدخل المباشر في الصراع هناك، ونحن نحذر من بناء القرار الوطني على حسابات إقليمية خاطئة".

أما نائب الأمين العام لجمعية "وعد" «رضي الموسوي» فقال: "بعد أكثر من أربعة أشهر ونصف لم نخرج بنتائج تؤكد أن الطرف الحكومي وتوابعه قادرون على أن يمارسوا فعلاً حوارياً حقيقياً وجدياً، بل كانوا يمارسون المناكفة، وقد بدا ذلك في الإعلام الرسمي بهدف توتير الأجواء في الرأي العام".

وأضاف "هذه المناكفات جاءت للتغطية على الانتهاكات التي تقوم بها السلطة، وهنا نحمّل الأطراف الشريكة للسلطة مسئولية ذلك، وما يطرح هذه الأيام من تصريحات من قبلهم هي محاولة سمجة للالتفاف على التقارير الدولية التي تطالب بوقف الانتهاكات وتنفيذ توصيات بسيوني".

وأفاد "ونحن ذاهبون إلى الجلسة الأخيرة للحوار قبل توقفه اضطرارياً قبل دخول شهر رمضان، نؤكد أنه يجب أن يكون هناك مسئولون يؤمنون بالحل السياسي وليس المناكفة".

وطالب الموسوي بـ "إشراك القيادات السياسية في الحوار، وهذا الأمر ليس بدعة، وكل الأنظمة السياسية كانت تشرك القادة السياسيين في أي حوار، ونؤكد أن هؤلاء سجناء رأي، ويجب إشراكهم في الحوار".

...............

انتهی/212