ابنا: عقد في مكتب رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي «السيد عمار الحكيم» صباح اليوم السبت الاجتماع الرمزي لنخبة من امراء القبائل وشيوخ العشائر.
وذكر الميثاق الذي تلي في الاجتماع الرمزي "انطلاقا من المسؤولية الوطنية لزعماء قبائل وعشائر العراق، وأداءً لدورهم في المحافظة على وحدة الكيان العراقي من كافة الأخطار الداخلية والخارجية التي تواجهه، وبناءً على الأجواء الايجابية والأحاديث البناءة التي سادت في الاجتماع الرمزي لنخبة من زعماء قبائل وعشائر العراق المنعقد برعاية رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم اليوم السبت وما سيعقبه من اجتماعات تصبّ في الغرض ذاته. تعاهد المجتمعون على إصدار ميثاق الشرف الوطني لزعماء قبائل وعشائر العراق بكافة تنوعها القومي والديني والمذهبي، وهو ميثاق يهدف إلى الاتفاق على مجموعة من المضامين ألأساسية التي تحفظ وحدة العراق أرضا وشعبا، وترسخ مبدأ التعايش المشترك في الوطن الواحد، وتحرم الدم العراقي، وتنبذ جميع الممارسات التي تحاول شق صف الوحدة الوطنية والنيل منها".
وتابع ان "الفقرة الاولى من الميثاق هي إن مصلحة العراق ومصالح شعبه وطموحاته وأهدافه المشروعة في إطار الدستور والقانون هي المصلحة العليا التي يجب أن يسعى الجميع لتحقيقها قبل المصالح الشخصية والفئوية. إن توحيد الصف الوطني باتجاه رفض كل المخططات التي تحاول شق الصف الوطني هي ضمانة كبيرة في المحافظة على وحدة العراق وتحقيق مصالحه ومصالح شعبنا".
واشار الى ان "الفقرة الثانية التأكيد حرمة الدم العراقي ومواجهة الإرهاب"، مبينا إن "الدين الإسلامي الحنيف والأديان السماوية حرمت سفك الدماء، ودعت إلى التعايش والسلام بين البشر، وهذا الميثاق يؤكد الالتزام بالتعاليم السماوية في صيانة حرمة الدم العراقي، وإدانة كل الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تسفك دماء العراقيين من أي مكون كانوا. وكذلك إدانة كل الممارسات التي تحرض على العنف والإرهاب وتؤدي إلى قتل العراقيين. إن الميثاق يهدف إلى ترسيخ معاني المحبة والسلام في ربوع عراقنا الحبيب، ففي ذلك يتحقق للعراق طموحه بالتقدم والازدهار".
واكمل الميثاق ان "العراقيين شركاء في هذا الوطن، وعلى الجميع أن يدرك أن الجميع لهم حقوق متساوية في الوطن، وان سياسة التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب هي سياسة مرفوضة ومدانة، لأنها مخالفة للتعاليم السماوية والقوانين الوضعية، ولأنها أيضا تساهم في شق الصف الوطني. وتقع على الجميع مسؤولية إدانة ومواجهة هذه السياسات من أي جهة صدرت"، مشيرا الى ان الميثاق يؤكد "على ترسيخ الحوار الوطني والتعايش السلمي بين جميع المكونات العراقية، ودعم أي مبادرة أو سلوك يدعو لذلك، والتأكيد على أن حل كل المشاكل التي تحدث في الوطن يجب أن يكون حلّاً عراقياً، وان أي حل مستورد من الخارج لن يؤدي إلا للمزيد من الاختلاف بين أبناء الوطن الواحد".
واشار الى ان "الميثاق اكد ايضا على دعم وحماية المنجزات التي تحققت في العراق الجديد، والمساهمة الجادة والفاعلة في بناء مؤسسات الدولة ومحاربة جميع أشكال الفساد المالي والإداري، والتأكيد على المسؤولية التضامنية بين الشعب والدولة في بناء عراق مزدهر ومستقر كما يؤكد الميثاق على التعاون لإصدار تشريعات في مجلس النواب تضمن القاعدة التشريعية والقانونية لحقوق أبناء القبائل والعشائر اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. وتبني سياسات إصلاحية واسعة استنادا للمادة الدستورية 45/ثانيا، بما يساعد على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية والاهتمام بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون، ويعزز قيمها الإنسانية النبيلة، وتطوير مناطقها وتطوير المجتمع، والعمل سوية لمحاربة العادات الضارة والأعراف التي تتنافى مع القانون والحقوق المدنية للأفراد والجماعات الأخرى. وعلى حسم المنازعات في إطار القانون والقضاء ورفض مبدأ جعل العشيرة والقبيلة فوق القانون والنظام".
ووقع المجتمعون من القبائل والعشائر على ميثاق الشرف جميعا في نهاية الاجتماع.
...............
انتهی/212