ابنا: قال ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة «السيد احمد الصافي» في خطبة صلاة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني المطهر اليوم الجمعة ان "على الساسة وقادة هذا البلد ان يقرأوا بشكل واعي لما يدور في المنطقة فلا يمكن ان يتصرفوا بلا وعي ولا مبالاة لهذه الاحداث لانه لايمكن منع شرارة الاحداث من الوصول الى العراق".
وأضاف "اننا نحذر ونوجه ونقول بان النعرات الطائفية ستجر البلد الى حرب سيخسر فيها الجميع ولن يكون فيها رابح، وان نبذ الطائفية ليس شعارا وانما ممارسة وان نبذها يجب ان يكون على ارض الواقع من اجل ان نجعل البلد يصل الى شاطئ الامان".
وأشار السيد الصافي الى ان "الاختلاف في وجهات النظر هو من الامور الصحية لكن عندما تتحول هذه الاختلافات الى مواجهات دموية او عسكرية لا قدر الله فانها ستكون حالة سيئة جدا بل اسوء من ذلك عندما تتحول هذه الصراعات الى طائفية، ونوجه الكلام هذا للذين يستثمرون كل شيء من اجل حالة الانشقاق والافتراق والى من يتصيد بالماء العكر لخلق الفتن الطائفية بان لاتتحول المشاكل السياسية الى انعكاسات طائفية لانها لاتفرط فقط بوحدة هذا البلد وابنائه وانما ستترك اثار الى سنين اخرى".
وتابع ممثل المرجعية الدينية انه "في حال وقوع نزيف الدم فمن الصعب السيطرة عليه ونحن مازلنا ندفع ثمنا باهضا من ارواح الشعب وفي كل يوم فهذه الدماء بذنب من؟ فتارة تستهدف التجمعات والحسينيات وتارة الاماكن العامة وتارة اخرى المراكز الانتخابية".
وبين ان "هذا النمط من اثارة هذه الفتنة لايمكن ان تكون بلا مبرر فبعضها داخلية واخرى بتاثيرات خارجية ومالية وللاسف لم نعد نسمع في اخبار العراق عن اكتشافات وصناعات وما يهم العالم وانما فقط عمليات قتل واعمال عنف واصبحت الانظار على العراق بهذه الصفة"، داعيا المسؤولين الى "السعي للحفاظ على اللحمة الوطنية".
وعن تشكيل مجالس المحافظات قال السيد الصافي ان "الحكومات المحلية في المحافظات تقريبا شبه اكتملت ونقول للمسؤولين لابد من الاستفادة من التجربة السابقة وجعل خدمة المواطن هي مسؤولية الجميع ولابد من تشكيل فريق منسجم داخل مجلس المحافظة لخدمة الناس".
وأضاف ان "المعارضة في هذه الحكومات امر جيد لكن يجب ان يكون على اساس التصويت والتصحيح وليس من اجل المعارضة فقط فانها حينذاك ستكون معرقلة لا معارضة وستكون غير منتجة ولاتنفع الناس ومنع الخدمة لهم وحرمانهم منها".
وبين السيد الصافي ان "مجالس المحافظات هي مجالس خدمة للشعب الذي تحدى المخاطر وذهب للانتخابات من اجل تحسين واقعه واحواله وان الخلافات السياسية يدفع ثمنها المواطن بالدرجة الاساس ويجب ان تكون الحكومات المحلية منسجمة في علاقتها مع الحكومة المركزية ولابد من توضيح الصلاحيات لكل حكومة من اجل تحقيق المصلحة المشتركة وبالتالي تنعكس على حياة المواطن".
ومع اقتراب زيارة النصف من شعبان دعا ممثل المرجعية الدينية الزائرين الى "الابتعاد عن كل ما يسيء لهذه الشعيرة والزيارة المباركة وعليهم ان يتصرفوا بشكل لائق وتعلم ادبيات الزيارة والابتعاد عن ارتكاب بعض السلوكيات والحماقات ومن لم يقدرلا فليجلس بداره ولايرتكب مثل هكذا افعال هي مخالفة لاجواء الزيارة".
كما دعا الصافي الزائرين الى "اليقظة والحذر لان الارهاب الذي يحاول استهداف التجمعات لاسقاط اكبر عدد من الضحايا والتعاون مع الاجهزة الامنية للابلاغ عن اي الشبهات، كما ان على الاجهزة الامنية والمسؤولين عنها التعامل بلطف مع الزائرين والابتعاد عن التعامل الغليظ من قبل بعض العناصر بالاضافة الى توفير السيارات لنقل الزائرين وعلى الجهات المسؤولة تهيئة السبل لتحقيق راحة الزائرين".
...............
انتهى/212