وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للنباء ـ ابنا ـ أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان الذكرى الـ24 لرحيل الإمام روح الله الخميني(ره) في إحتفال أقيم في قصر "الاونيسكو" بحضور حشد من الفعاليات السياسية والاجتاعية والاهلية وعدد من النواب وممثلين عن الرؤساء الثلاثة.
وقد افتتح الاحتفال بتلاوة آيات من القران الكريم، والنشيدين اللبناني والايراني، ثم ألقی «الدکتور غضنفر ركن أبادي» السفير الإيراني في لبنان کلمة أکد فیها وقوف إيران الدائم الى جانب لبنان ومقاومته التي انتصرت على اسرائيل، وتقديم الدعم الكامل لكل ما يجمع ويوحد اللبنانيين لأن جوهر وجود لبنان هو قي التنوع الثقافي والحضاري".
وفیما یلي نص کلمة رکن آبادي في هذا الحفل اليوم الاثنين 3 حزيران 2013 في بيروت:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين. السادة ممثلو الرؤساء !السادة العلماء !السادة أصحاب المعالي والسعادة !أيها الأخوة والأخوات !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أرحب بكم جميعًا في هذا اللقاء المبارك الذي نجتمع فيه لإحياء ذكرى رجل كبير أحيا أمة بكاملها بعظيم حبه للفقراء والمحرومين والمستضعفين وبعظيم جهاده ضد الطغاة والظالمين والمستكبرين وترك للبشرية تجربة إنسانية فريدة ستبقى على مر الدهور والأيام شمسًا ساطعة تنير للمظلومين دروبهم نحو الحرية والسعادة والكرامة لأنها تجربة كتبت صفحاتها النورانية بالمداد والدماء... مداد العلم والفضيلة والتقى ودماء الشهادة والتضحية والعطاء في سبيل الرسالة السمحاء لتكون كلمة الله هي العليا.
أيها الحفل الكريم !
في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه نستلهم من معين فكره وينبوع نهجه الدروس والعبر لمواجهة ما يحيط بنا من تحديات ومؤامرات يحيكها الاستكبار العالمي. فكانت الثورة الإسلامية إشعاعا حضاريًا قائمًا على القيم الإلهية والتعاليم السماوية الهادفة لسمو الإنسان وحريته وسعادته ونشر العدالة ورفع الظلم وتحقيق الرفاه الاجتماعي القائم على المساواة والاحترام بين الناس جميعًا ...
وقد كان أول من أطلق النداء إلى الإنسانية للتواصل والحوار والوحدة بين المسلمين والمستضعفين لأي دين انتموا لتشكيل جبهة عالمية تقف بوجه السياسات الدولية الظالمة ولتحقيق حياة فضلى يسودها الخير والعدالة والحرية واحترام الإنسان.
وعلى المستوى الداخلي فقد جسدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوة الإمام وأهدافه واقعًا عمليًا فكانت إيران قلعة للأحرار وداعمة لحقوق الشعوب وداعية حوار في المجتمع الدولي وعملت جاهدة على تحقيق العدالة الاجتماعية والرفاه الاقتصادي للشعب الإيراني وتعزيز دوره الثقافي والحضاري وتطوير قدراته و طاقاته العلمية محترمة رأيه في كافة المراحل السياسية التي شارك فيها الشعب الإيراني بفعالية مميزة في صياغة نظامه السياسي ومؤسساته الدستورية منسجمة في ذلك مع نهج الإمام الخميني قدس سره وأهدافه...
أيها الأخوة والأخوات!
إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله وحكومة فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد نؤكد على وقوفنا الدائم إلى جانب لبنان الشقيق شعبًا ودولة ً والى جانب مقاومته الشريفة الباسلة التي كللت جبين لبنان والأمة العربية والإسلامية بالعز والفخار ورسمت بالدم مقاومة لبنانية هزمت إسرائيل وأعطت للحرية معناها الحقيقي. مؤكدين دعمنا الكامل لكل ما يجمع ويوحد بين اللبنانيين على قاعدة وحدة لبنان وشعبه العزيز لأن جوهر وجود لبنان هو بوحدته وغنى هذا الوطن الصغير بجغرافيته الكبير بإنسانه هو بهذا التنوع الثقافي والحضاري لأبناء شعبه. كما نؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى إلى جانب كل الشعوب المظلومة في هذا العالم وفي طليعتها الشعب الفلسطيني داعمة حقه في الحرية والاستقلال ومؤكدة على وحدة هذا الشعب بكافة قواه الحية... لمواجهة المؤامرات التي تعمل على إثارة الفتن الطائفية والمذهبية ... فنحن جميعًا نشهد على ما يجري في سوريا من حرب دولية تستهدف وحدة الشعب السوري وصموده طيلة العقود الماضية أمام الهجمة الأميركية الصهيونية ودعمه الواضح للقضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني وللمقاومة الشريفة في لبنان...
واليوم، وبعد مضي أكثر من عامين على الأزمة نجدد تأكيدنا على ضرورة وقف العنف والبدء في حوار وطني يؤدي إلى المصالحة بين أطياف الشعب السوري وتنظيم انتخابات تحدد مصيره بيده و رفض التدخلات الخارجية وهذا ما تم التأكيد عليه في مؤتمر " أصدقاء سوريا " الذي عقد مؤخرًا في العاصمة الإيرانية طهران.
ختامًا ؛ أجدد الترحيب بكم جميعًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
..............................
وکالة ابنا / مکتب بیروت