31 مايو 2013 - 19:30
احتجاجات ضد الحكومة تعم تركيا واعتقال 81 متظاهرا في انقرة واسطنبول وازمير

اعتقلت الشرطة التركية اليوم السبت 81 متظاهرا في انقرة واسطنبول وازمير على خلفية الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس التركي «رجب طيب اردوغان». وكان آلاف المحتجين قد تجمعوا يوم الجمعة في الشوارع المحيطة بميدان "تقسيم" في وسط إسطنبول.

ابنا: تتواصل في إسطنبول لليوم الثاني على التوالي الاحتجاجات في ميدان "تقسيم" بوسط المدينة. وأطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمنع المزيد من المحتجين من الوصول إلى الميدان.

واعتقلت الشرطة التركية اليوم السبت 81 متظاهرا في انقرة واسطنبول وازمير على خلفية الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس التركي «رجب طيب اردوغان».

وتظاهر محتجون اتراك امام مقر حزب "الحرية والعدالة" في انقرة اليوم السبت ويطالبون باستقالة حكومة اردوغان.

ودفعت الاشتباكات في إسطنبول إلى تنظيم مظاهرات في مدن أخرى لتتحول إلى أعنف احتجاجات ضد حكومة اردوغان منذ سنوات.

وقد أدت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى إصابة العشرات، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" اليوم السبت بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن عدد المصابين في إسطنبول قد تجاوز الـ 100 شخص.

ووصف الرئيس التركي «عبد الله غول» الاحتجاجات في البلاد بأنه "وصلت إلى حد مقلق"، دعيا المحتجين في الشوارع التركية إلى التعقل والهدوء.

من جانبه أقر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالتدخل المفرط للشرطة في احتجاجات اسطنبول.

وفي تصريحات سابقة كان أردوغان يصر على خطته الهادفة لتطوير "تقسيم".

وأعلن أردوغان أن أعمال تطوير ميدان تقسيم بوسط إسطنبول ستستمر رغم الاحتجاجات، داعيا المتظاهرين إلى وقف "العمليات المضرة" ومغادرة الميدان.

وكان آلاف المحتجين قد تجمعوا يوم الجمعة في الشوارع المحيطة بميدان تقسيم في وسط إسطنبول.

وبدأت مظاهرة يوم الجمعة احتجاجا على خطة الحكومة الخاصة بتطوير الميدان واقتلاع أشجار في حديقة "جيزي"، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد حكومة رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم وعمت العديد من المدن.

وقال أحد المحتجين، الطالب الجامعي «مرت بورج»: "لم يعد الأمر يتعلق بالأشجار، إنه يتعلق بكل الضغوط، التي تضعها علينا الحكومة.. لقد سئمنا ولا يعجبنا الطريق الذي تتجه البلاد اليه".

واندلاع الاحتجاجات الحالية في تركيا ليس مفاجئا، إذ كانت شرطة مكافحة الشغب قد اشتبكت مع عشرات الآلاف من المحتجين في "عيد العمال "في اسطنبول في الأول من مايو/أيار الحالي. كما وقعت احتجاجات ضد موقف الحكومة من الأزمة السورية.

وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من عدد الإصابات خلال التظاهرات في تركيا ودعت إلى احترام وتعزيز الحريات الأساسية للتعبير والتظاهر.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «جين بساكي» إلى أن مداهمات الشرطة واستخدامها للغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين حدث في أحد المراكز السياحية حيث توجد أكبر الفنادق، مؤكدة أن واشنطن تتابع عن كثب تطورات الأحداث.

من جهته شدد الناطق باسم المفوضية الأوروبية «ستيفان فولي» على حماية المظاهرات، مؤكدا أن المفوضية تدين استخدام العنف المفرط من جانب الشرطة.

بدورها أعربت منظمة "العفو الدولية" عن قلقها بشأن ما وصفته بأنه "استخدام مفرط للقوة" من جانب الشرطة ضد الاحتجاج الذي بدأ سلميا.

ووعد وزير الداخلية التركي «معمر جولر» بالتحقيق في تجاوزات الشرطة في تعاملها مع المتظاهرين.

واعتبر المحلل السياسي «باكير أتاكان» مسألة ميدان التقسيم مجرد حجة استغلتها أحزاب المعارضة لتنظيم المظاهرات منذ عدة أيام، بينما القضية الأساسية هي الاحتجاج ضد السياسة الداخلية والخارجية لحكومة أردوغان.

................

انتهی/212