ابنا: وشدد الحكيم في كلمته بالملتقى الثقافي الاسبوعي الذي عقد بمكتبه ببغداد على ان التفجيرات الاخيرة كانت تفجيرات عشوائية استهدفت قتل الانسان العراقي والحياة في هذا البلد من خلال استهداف المناطق ألشعبية "، مؤكدا ان استهداف المناطق ذات الكثافة السكانية من اتباع اهل البيت غايته جر البلاد الى حرب طائفية فيما واجهها الشعب العراقي بمزيد من الحس الوطني والتعايش السلمي ". ولفت الى ان " التفجيرات اشرت على التأثير المباشر للازمات والتصعيد السياسي والطائفي على امن المواطن ، محذرا البعثيين الصداميين من ركوب موجة التظاهرات ، مشددا ان " لا عودة للبعث في حكم العراق مادامت العروق تنبض". وحذر من " الكلمات والمواقف المتشنجة" ، داعيا معتلي المنابر الى ان يزنوا كلماتهم وتأثيرها ومضاعفاتها والتي قد تكون سببا في اشعال الفتنة الطائفية وإزهاق ارواح الابرياء وتخاطر بمصالح البلاد والعباد، مشددا على ان" الكلمات يجب ان تحسب في الوضع المتأزم كي لا تهدد السلم الاجتماعي، حاثا القيادات السياسية على ان " يكونوا خيمة الامل لا ان يكونوا خيبة الامل وان يطيبوا خواطر الناس ويقدموا صورة رائعة عن العراق والشعب العراقي"، موضحا ان " التفجيرات الاخيرة التي راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح كشفت عن قدرة ومرونة يتميز بها الارهابيون وعن مبالغة في التصريحات التي تصدر من القادة الامنيين بان الارهاب يلفظ انفاسه الاخيرة"، عادا الارهاب " معضلة تواجه العراق وتحتاج مواجهته الى جهود الجميع"، مشيرا الى ان التفجيرات الاخيرة برهنت ضعف الخطط الامنية والاستراتيجيات المعتمدة على مستوى وضع الخطط وتنفيذها" ، مؤكدا ان " التفجيرات والخروقات الامنية يدفع ثمنها المواطن فيما تعجز الاجهزة الامنية عن تقديم تعليقات شافية تبرر اسباب الاخفاقات المتكررة " ، داعيا الى " مراجعة الخطط الامنية"، مبينا ان " الدعوة لمراجعة الخطط لا يلغي الشكر والامتنان الى المؤسسة الامنية ورجالها الذين طالما وقفوا وتحملوا اصعب الظروف" .
كما بين ان " اللجنة الحكومية المختصة في النظر بمطالب المتظاهرين لا زالت تقوم بجهد كبير وتواصل السعي لتلبية مطالب المتظاهرين واتخذت اكثر من 60 قرارا لصالح مطالب المحتجين ونشرت اسماء المطلق سراحهم مما يزيل التشكيك بالعدد الذي بينته اللجنة " ، حاثا اللجنة على " توسيع عملها ونشر اسماء المشمولين بقراراتها من رجال الصحوات والشهداء والمشمولين بالمساءلة والعدالة وان تعزز الارقام بالوثائق"، مبينا ان " شكر اللجان سيكون له اثر ايجابي في نفسية القائمين عليها ويدفعهم الى مزيد من الخطوات وصولا لكل مطلب مشروع لأي مواطن"، مشددا على ان " العراق الجديد يجب ان يكون خاليا من المظلومين او من اصحاب الحقوق العاجزين عن استيفاء حقوقهم ، مشيرا الى ضرورة التعرف على اسباب عدم تلبية البعض من المطالب ان كان السبب قانوني او دستوري"، داعيا المحتجين " للمطالبة بالخطوة التي تلي الخطوة التي نفذت ، مذكرا سماحته ان " المطالبة بالحقوق حق كفله الدستور يستوجب في الوقت نفسه الالتزام بالواجبات" ، مطالبا المحتجين بان "يكون احتجاجهم احتجاجا لا يخاطر بأرواح المواطنين ولا يرفع التوتر ولا يساعد الارهابيين على افعالهم ولا يقف حاجز امام الحريصين الساعين لخدمة الوطن ".
وخاطب المحتجين بـ " حصر مطالبهم بما هي حقوق دستورية واضحة دون التوسع ورفع سقف المطالب لتكون مطالب تعجيزية تعطي ذريعة لوصف المطالب بأنها تتبع اجندات اجنبية "، عادا الانقسام الذي تشهده الساحة العراقية هو من يوفر البيئة الخصبة لكل من تسول له نفسه التدخل في الشأن العراقي "، مشيرا الى ان "معالجة اسباب التدخل اولى من التشكي من تدخلات الاخرين ، مؤكدا ان التوحد والتلاحم يعزز الوئام الوطني" .
وحذر الحكيم من " مشروع البعث الخبيث في ركوب موجة التظاهرات من خلال حضور اعلامي لبعض مجرميه ، مشيرا الى ان الانتماء لحزب البعث لا يشرف ايا من العراقيين " ، مبينا ان " الموقف من البعثيين موقف العراقيين جميعا وليس موقف طائفة او قومية "، مؤكدا ان " الاحتجاجات التي يشهدها العراق هي احتجاجات البيت الواحد ومبنية على حقوق دستورية والعراقيون متفقون على عداء حزب البعث" ، داعيا الى" البقاء اوفياء لدماء الشهداء في المقابر الجماعية وحلبجة والأنفال والشهداء العلماء من رجال الدين والكفاءات والذين هجروا ودفنوا احياء".
........................
انتهی/114