9 فبراير 2013 - 20:30

الى أين يتجه الائتلاف الوطني السوري المعارض بعد دعوة رئيسه معاذ الخطيب للحوار، إلى الانقسام أم إلى لملمة الخلافات والاستستلام مرة اخرى إلى الضغوط الخارجية، كما حصل عند تأسيسه.

ابنا: فهذا الائتلاف الذي تشكل في الدوحة على توازنات هشة، تركية وقطرية وأوروبية تحت المظلة الأميركية، وعلى قاعدة عدم الحوار مع الحكومة السورية، تصدع هيكله وتشتت خياراته عند اول اختبار لوحدته، بعدما ابدت واشنطن رغبتها السير بالتسوية مع موسكو، بعكس ما تأمله العديد من الجهات، إقليمية كانت أم أطرافاً معارضة.

اتجاه الإدارة الأميركية في المرحلة الحالية نحو التفاوض مع موسكو في الأزمة السورية، انعكس على مواقف معاذ الخطيب، مبديا استعداده للحوار مع الحكومة السورية، متجاهلاً بيان تأسيس الائتلاف الذي يتزعمه، ما وضعه في تماس مع الحلفاء وخصوصا رئيس المجلس الوطني جورج صبرا وعدد من الشخصيات داخل الائتلاف يتقدمهم قيادات في الاخوان المسلمين.

ويرتبط مصير الائتلاف السوري بالدور الذي انيط له منذ البداية، حيث رشحت المعلومات وقتها إلى ان واشنطن تريد منه خوض غمار التفاوض مع موسكو، وبالتالي فإن معاذ الخطيب لا يخرج عن المهام التي اوكلت له من البداية، وبحال سقوط التسوية، فإن شخصيات أخرى مستعدة لتولي قيادة المرحلة، وتعتبر بعض الأصوات ان ما يجري داخل الائتلاف من بيانات وردود مضادة ما هو إلا تبادل ادوار.

ومع تطور الحراك السياسي في سورية، يرى جميل أن هذه العملية ستشهد مستجدات كثيرة في القوى الموجودة، وتوقع تغيرات مختلفة، فقسم من المحسوبين على الخارج "سيتبخرون، وقسم آخر اذا التحق بالمسار السلمي، يمكن ان يجد بنياناً حقيقياً في الفضاء الجديد الذي سيشكل في سورية، ومن هنا فإن "قوى ستتجذر وقوى ستولد، وهذه العملية السياسية شاملة ولن تحيّد احد"، وستعيد فرز القوى بين قوى حقيقية وأخرى لا تتمتع بالدعم الشعبي.

...................

انتهی / 232