ابنا: أورد مركز الدراسات الأميركية و العربية في تقريره الأسبوعي تحليلا و معلومات تقود إلى استنتاج ان الغارة الإسرائيلية على مركز الأبحاث العسكرية في ريف دمشق كانت عملا تدريبيا على اغتيال الرئيس السوري «بشار الأسد».
وجاء في التقرير:
كان ملفتا ان يتطوع البنتاغون للاعلان عن حدوث الغارة الاسرائيلية داخل الاراضي السورية بقطع النظر عن طبيعة الهدف او الاهداف المقصودة او التي تم الترويج لها في محاولة تقديم تبرير يتسق والدعاية التي ترافق عادة العمليات الاسرائيلية في الداخل العربي بوصفها "اعمالا مشروعة" رغم انها تنتهك سيادة الدول بحجة وقف وتدمير الامدادات العسكرية للمقاومة الفلسطينية واللبنانية.
المصادر الاسرائيلية تسلحت باعلان البنتاغون لتعلن بدورها ان الغارة حظيت بضوء اخضر من الرئيس «اوباما» بعد اطلاعه على الخطة من قبل رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية «أفيف كوخافي» في لقائهما المشترك بالبيت الابيض يوم 22 كانون الثاني / ديسمبر الماضي.
اذاً لا داع لأن تناور الولايات المتحدة وتدعي عدم المعرفة او المصادقة لا بل بدت وكانها ترغب في الايحاء بانها مشاركة بقرار شن الغارة او انها قامت بها عمليا مستخدمة الوكيل الاسرائيلي الجاهز اصلا.
جاءت هذه الغارة من حيث المكان (ريف دمشق) الذي يكاد الجيش السوري ان يحسم السيطرة عليه وينهي الظاهرة المسلحة المتمردة المدعومة من الخارج والتوقيت مع بدء انزياح للمزاج الشعبي بعيدا عن المعارضة المسلحة، لا بل ادانتها، وترسخ القناعة لدى اوساط عديدة في المعارضة باستعصاء اسقاط النظام والحديث المتواتر عن امكانية او جهوزية للحوار والتفاوض على حل سياسي للأزمة السورية جاءت هذه الغارة لتبدد الاوهام باقتراب التوصل الى تفاهمات اميركية روسية للدخول في حل سياسي في ظل وجود ومشاركة الرئيس السوري بشار الاسد.
لذلك نحن في مركز الدراسات الاميركية والعربية نختلف مع العديد من التفسيرات التي قدمت حتى الآن من مصادر متعددة رغم اتفاقنا مع جوانب كثيرة منها. نحن ننظر للغارة بانها عملية تمرينية مدروسة ومتدرجة لاغتيال الرئيس السوري. انها عملية استدراجية يقصد منها توفير الظروف والمناخ الذي يتيح شن الغارات اللاحقة التي تستهدف الرئيس مباشرة.
...............
انتهی/212