1 فبراير 2013 - 20:30

عندما أسدل الليل ستائره على بنغازي تردد صدى صوت معتاد في أرجاء هذه المدينة الواقعة في شرق ليبيا .. انفجار ثم إطلاق نار. ألقيت للتو قنبلة على سيارة دورية شرطة وأصيب ضابط.

ابنا: كان هذا هو الهجوم الأحدث في سلسلة هجمات تتعرض لها قوات الأمن المحلية. وقبل شهرين قتل مسلحون بالرصاص قائد الشرطة المنوط به تأمين المدينة أمام منزله. وبعد عامين من إطلاق المدينة شرارة الانتفاضة التي أطاحت بحكم العقيد «معمر القذافي» أصبحت "بنغازي" تجسد ثورة شعبية انحرفت عن مسارها.. فخرجت ميليشيات متناحرة وإسلاميون مسلحون أكثر قوة من الشرطة ما دفع السكان للسؤال: أين هي الدولة؟ يقول الناشط «محمد بوجنة» "تخيل مدينة تسيطر عليها ميليشيات في وقت يتطلب منك أن تدعم الدولة... الناس يشعرون بعدم الأمان. وهم مستاؤون جدا وغاضبون من ذلك".ووسط الفوضى والقمامة التي تملأ الشوارع وتهاوي الخدمات البلدية زاد شعور السكان بالإهمال من جانب العاصمة طرابلس البعيدة ما جدد المطالب بالحكم الذاتي في منطقة تتركز فيها أغلب ثروة ليبيا النفطية.وقال مصدر دبلوماسي "الكل يشعر بقلق متزايد بشأن شرق ليبيا... الأوضاع تتدهور بشكل خطير."وتحظى استعادة الأمن في ليبيا بالأولوية خاصة في بنغازي.. مهد ثورة 17 فبراير شباط ضد القذافي والتي ينظر إليها الآن باعتبارها معقلا أو قاعدة لانطلاق المتشددين الإسلاميين الذين كانوا مقموعين في عهد الزعيم الراحل. وأشار «يوسف الغرياني» رئيس اتحاد عمال النفط والغاز إلى تعهد الساسة بتنفيذ الكثير لكنه قال إن شيئا لم يتغير "والشعب يقول إنه سيقوم بثورة أخرى"....................انتهی/232