ابنا: دعا عالم الدين الجزائري ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين «عبد الرزاق قسوم» الى نبذ الطائفية بين المسلمين، وحذر من ان العدو لا يميز بين المذاهب الاسلامية ويعادي ابناء الامة جميعا، مشددا على ضرورة الابتعاد عن الغلو والتطرف والتعصب في فهم الدين والوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات والتهديدات التي تعترض الامة الاسلامية.
ويرى قسوم ان الطريق الى تحقيق الوحدة الاسلامية تشوبه مجموعة من العقبات والحواجز، ومنها: الازمات التي تهز بعض مناطق وطننا الاسلامي مثل سوريا وليبيا والبحرين واليمن، ما يمثل عقبة في سبيل تحقيق التنسيق المطلوب الذي يمثل العامل المؤدي الى الوحدة الاسلامية، هذا الى جانب الطائفية التي تمثل نوعا من الفتن من خلال بعض القضايا والازمات والمشاكل المصطنعة والتي لاعلاقة لها بحقيقة الواقع، لان الاسلام في تحقيقه ووحدته وعمله وسلوكه شمولي ولا يؤمن بالتجزيئية، التي يحاول دعاة الاسلاموفوبيا ان يزرعوها بين المسلمين.
وحذر قسوم من ان "الاسلاموفوبيا لا تميز بين الشيعي والسني، ولا بين «المالكي» او «الاباظى» او ما الى ذلك، وانما هي تعادي الاسلام كله"، موضحا "انها عندما تهاجم النبي (صلى الله عليه واله) بمحاولة تشويه صورته فانها تعمل ايضا على ابعاد هذا الامل المعقود على الجميع المتمثل في تحقيق الوحدة الاسلامية".
وشدد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على ان "هناك عوامل داخلية ايضا تساهم في عدم وتحقيق الوحدة الاسلامية مثل الفساد والظلم والاستبداد، اضافة الى القابلية لتلقي الفتن"، التي تمثل عاملا من عوامل تمكين العدو والاسلاموفوبيا والعوامل الخارجية من ان يكون لها موقع في ذلك.
ودعا قسوم الى النزول الى ميدان العمل وتجاوز الخطابات للوصول الى حقائق المشاكل التي يعيشها الانسان المسلم، مؤكدا ضرورة ان "يتعلم المسلمون من اجل الوصول الى هذا الحلم ان يبدأوا بتعلم دينهم وفهمه بشكل حقيقي وابعاده عن الغلو والتطرف، الذي لا علاقة له بالدين".
وطالب قسوم المسلمين بـ "السمو عن الخلافات الجزئية المصطنعة، وان يتجاوزوا الفتن الناتجة عن الجهل والتعصب والفساد ومختلف الآفات العقلية والذهنية"، والادراك بان "الاسلام الحقيقي يحتم على المسلمين الوحدة الحقيقية التي تبدا من وحدة الصف في الصلاة والزكاة والحج والعبادات الى وحدة الهدف في المواقف في مواجهة التحديات".
...............
انتهی/212