27 يناير 2013 - 20:30

غابوا عن الأضواء بعد عامين من الثورة ويستعدون لجولة جديدة مع النظام، كما اعرب عن امله «شادي الغزالي حرب» أحد قادة الائتلاف: "إن كان هناك مكسب حقيقي لهذه الثورة فهو أننا كسرنا حاجز الخوف للأبد، ورهاننا هو امتلاك جماهير الشعب للوعي الذي يمكنها من انتزاع حقوقها والحفاظ على هذه المكتسبات".

ابنا: أطلق القيادي البارز في ائتلاف شباب ثورة 25 يناير 2011 بمصر، «خالد عبد الحميد»، وصفا ساخرا على زملائه، عقب نجاحهم في الإطاحة بنظام الرئيس المصري السابق «حسني مبارك» قبل عامين، إذ سماهم «ائتلاف شباب الكاميرا».

الوصف الذي أزعج القادة الشباب عكس قدر الاهتمام الإعلامي الذي حظي به قادة الائتلاف الذي خطط ونفذ وقاد مظاهرات يناير، لكن وبعد مرور عامين لم يعد لأحد من هؤلاء الشباب وجود على الساحة؛ سواء السياسية أو الإعلامية أو دوائر صنع القرار.

يقول القيادي الشاب «شادي الغزالي حرب» أحد قادة الائتلاف: «في الذكرى الثانية للثورة نستطيع أن نقول إن الثورة لم تنجح.. لقد سرقت وأجهضت على أيدي الإخوان، لذلك نحن لا نزال في مواقعنا القديمة في خندق النضال، نواصل نضالنا من أجل التخلص من النظام.. (نظام مبارك)؛ هذه ليست زلة لسان، فنحن نعتقد أن النظام القديم لا يزال في السلطة وكل ما تغير هو أنه ارتدى عباءة دينية».

وأوضح «شادي حرب» الذي بدأ في تأسيس حزب جديد بعد انفصاله عن حزب الجبهة الديمقراطية: «ربما نكون في وضع أسوأ مما كان في السابق بعد وضع دستور جديد أكثر سوءا من دستور 1971 الذي حكم به مبارك البلاد طوال العقود الثلاثة الماضية».

وأثار تمرير دستور جديد وضعته جمعية تأسيسية هيمنت عليها أغلبية إسلامية، وانسحبت منها القوى المدنية وممثلو الكنائس الثلاث في البلاد، غضب شباب الثورة والقوى المدنية، ومنحت الحراك الشعبي زخما جديدا بحسب مراقبين.

لا يعول «شادي حرب» على المسار الديمقراطي الذي يصفه بـ«الزائف»، يقول: «أعتقد أن قطاعا واسعا من شباب الثورة يرى أنه لا مجال للرهان على الانتخابات.. فالأولية في اللحظة الراهنة هي لإكمال الفعل الثوري حتى تحقيق أهداف الثورة».

يتابع: «إن كان هناك مكسب حقيقي لهذه الثورة فهو أننا كسرنا حاجز الخوف للأبد، ورهاننا هو امتلاك جماهير الشعب للوعي الذي يمكنها من انتزاع حقوقها والحفاظ على هذه المكتسبات.. وهو أمر ليس بعيد المنال خصوصا بعد الزخم الجماهيري الذي شهدناه خلال الشهور الماضية».

ويختم قوله : «لا نرغب في تكرار أخطاء الماضي ونسمع مرة أخرى الصراع السخيف الذي احتدم حول ما إذا كانت الشرعية للميدان أم البرلمان، فالشرعية بالنسبة لنا هي للحق وهو أمر لا بد من انتزاعه سواء عبر البرلمان أو الميادين».

...................

انتهی/232