ابنا : ليست هذه المحاولة وحدها التي تدل على سرعة تخطيط وعمل المجموعات الارهابية لقلب الطاولة على السياسيين واجبار الناس البسطاء على حمل السلاح لتدمير العراق ، لكي يتقاتل العراقيون فيما بينهم فقد قصفت منطقة الاعتصام في مدينة تكريت بقذائف الهاون في محاولة اخرى لخلط الاوراق واتهام الحكومة باستهداف المتظاهرين ولكي يكون ذلك مبرراً للمتطرفين لدفع الناس لحمل السلاح بوجه الحكومة.
هؤلاء المتطرفون الاسلاميون التكفيريون والمتشددون البعثيون هم يعملون أسرع من الحكومة للاستفادة من الوضع الحالي لنشر الفوضى وبث الفرقة بين الناس فهم يعتبرون التظاهرات الاخيرة هي فرصة ثمينة لكي يعودوا مرة أخرى للواجهة السياسية ،فالتكفيريون هم منبوذون وكذلك البعثيين ولكن بسبب الاختلافات الشديدة داخل الحكومة حصل هؤلاء على موطء قدم في الشارع السني لدى فئة قليلة من الشباب الجاهل.
ولابد من القادة السياسيين في الحكومة والمعارضة أن يستعجلوا الحلول الممكنة لدرء الفتنة لأن الامور ستخرج من أيديهم عما قريب وحينذاك لاينفع الندم ،ولكن يجب ان ننوه ان هذه الحلول يجب ان لاتكون على حساب الاغلبية من اطياف الشعب العراقي وخاصة ضحايا الارهاب منهم ، وان كانت هذه العملية يحتويها بعض الغموض وعملية للي الاذرع و لغلق ملفات الفساد والارهاب بين قادة القائمة العراقية والمستفيدين من بقية القوائم والمكونات ؟
.....................................
انتهى / 214