ابنا: في مملكة آل سعود يتوقع الانسان الاعتقال بلا جريمة وبلا سبب، يكفي أن يتحدى مسطرة الاذلال الرسمي ويرفض الاذعان والخضوع لرغبات الأمراء وظلمهم ويصر على العيش بحرية وكرامة ويعلن رأيه معترضا على الظلم والفساد، لكي تغيبه زنازين الطغيان السعودي.
«زاهر عبد الله الزاهر» شاب في مقتبل العمر، اعتقلته السلطات السعودية يوم الاثنين 25 يناير 2012 دون أن يعرف تهمته أو جريمته التي اعتقل بسببها.
وذكروا نشطاء حقوقيون تابعوا قضايا الاعتقال التعسفي أن التهمة الموجهة للناشط الزاهر ترتبط بمشاركاته في المظاهرات الاحتجاجية شرق الجزيرة العربية.
الاعتقال التعسفي والفصل الغير مبرر من الوظائف من وسائل القمع التي انتهجتها الأجهزة الأمنية السعودية لمحاصرة الاحتجاجات ووقفها، فاعتقلت ما يربو على 800 سجين وفصلت العشرات من أعمالهم فقط في محافظة القطيف والأحساء، لكن الجماهير لا تزال تتحدى قمع النظام وتصر على مواصلة حراكها الميداني حتى تحقيق المطالب حسب تعبير عدد من المتظاهرين.
وغرد «مهدي» شقيق المعتقل الزاهر، والذي زاره خلال الاسبوع الجاري على موقع "تويتر" عن قضية شقيقه ونقل تفاصيل حياته اليومية داخل السجن، هنا بعض أهم تغريداته:
"هذا الاسبوع يكمل أخي زاهر الزاهر عاماً كاملاً منذ اعتقاله في مباحث الدمام على خلفية أحداث (التظاهرات في) القطيف. مَر عام على الاعتقال، مَرّ عام على الخطابات والمراجعات، مَرّ عام من دون تغيير!!".
وأضاف "من خلف القضبان.. زاهر الزاهر يبلغ الأهل والأصدقاء أطيب التحية والأماني".
ونقل عن لسان شقيقه قوله: "الصبر والعبادة هو ما نتقوّى به على أيامنا ـ كما عبر ـ بين تأملات في نهج البلاغة، وزيارة الإمام الحسين(ع) وتدبر القرآن تنقضي أيامنا؛ فلا وحشة بـذِكر الله، نحن كما عهدتمونا، بصبرنا وإيماننا.. لم ينال السجن منا، ولم توهن القضبان عزمنا وإرادتنا. أكملنا اليوم أربعين صباحاً من دعاء العهد، ونسأل الله أن يكتبنا وإياكم من أنصار الإمام الحجة (عج)".
وختم المعتقل الزاهر مؤكداً صموده حيث نقل شقيقه عبارته المدوية "طال الزمان أو قصر.. سوف نخرج يوماً من الأيام ولكن لن نخرج إلا بحالتين: إما رافعين رؤوسنا بعزة وبكرامة، وإما محمولين في جنازة.. لن نكون ذليلين!!".
...............
انتهی/212