30 ديسمبر 2012 - 20:30

في انحياز واضح للمتظاهرين والمشاركين في اعتصام الانبار ، وفي تخل عن موقف حيادي يفرضه عليه منصبه باعتباره رئيسا لمجلس النواب ، قال اسامة النجيفي ، ان اللجوء الى التظاهر يؤكد ان الشعب فقد ثقته في قدرة الحكومة على احتواء تطلعاته ، ما ادى الى بروز ازمة ثقة كبيرة بينها وبين الشعب .حسب بيان اصدره النجيفي اليوم السبت.

 ابنا : ولاحظ المراقبون ان اعطاء المتظاهرين والمعتصمين الذين حملوا اعلام نظام حزب البعث البائد وهتفوا بشعارات طائفية ضد الشيعة والمرحعيات الدينية ، صفة تمثيلهم للشعب العراقي كما ورد في بيان النجيفي ، يكشف عن تواطؤ النجيفي مع قادة هذه التظاهرات والاعتصام وهم طارق الهاشمي وحارث الضاري والعيساوي .

وتابع " علينا نحن ان نحترم مطاليب المتظاهرين وان نبلغها مرادها بروح جماعية بعيدا عن مكاييل الطائفية والعرق والحزب والفئة , لان هذه التظاهرات معين على تدارك الاخطاء والزلل , وهي بوصلة للصواب وبقعة خصبة لنمو الديمقراطية.

واوضح النجيفي ان " علينا جميعا التضامن مع المتظاهرين في مطالبهم على ان تكون مشفوعة بمعالجات صائبة وسريعة وحقيقية لا سيما في المواضيع ذات الصلة باطلاق سراح المعتقلات من النساء واجراء التحقيقات الشفافة والنزيهة للمعتقلين وتكريس دولة مؤسسات الشعب تستند على قاعدة العدل والمساواة والشراكة الحقيقية في القرار والواجبات والحقوق وتحقيق التوازن المكوناتي المقصود في جميع مؤسسات الدولة وخاصة العسكرية والامنية واعادة حقوق المواطنين وحفظ كرامتهم كانسان حر يعيش على ارضه وينتمي اليها .

وطالب النجيفي " قوات الجيش والشرطة ان تظهر اكبر قدر من الاحترام للحريات الشخصية والعامة, ندعوهم بالتعامل المهني والوطني العاليين وعدم الانجرار وراء المقاصد السياسية.

واشار الى انه " في الوقت الذي تلتهب فيه نار وقودها الناس والحجارة جراء العواصف السياسية في المنطقة وما تخبئه من كوارث وفجائع قد تتجاوز جغرافيتها لتعم وتشمل الجميع ، وفي الوقت الذي تحتم فيه الحكمة والفطنة وشرف المسؤولية ان تتجه جهود جميع العراقيين شعبا وسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية الى ترصين الجبهة الداخلية العراقية ورص الصفوف وتوحيد المواقف لدرء احتمالات مخاطر قد تتجه نحو وطننا وتؤذي شعبنا الذي لم يبرأ من جروحه بعد ، يصر البعض على اقتراف اخطاء تحمل في احشائها اخطارا جمة نتيجة سوء استخدام السلطة واللجوء الى صناعة الازمات , والايذان ببدأ حقبة من التهميش والتغييب وعودة الى بداية الطريق بدلا من تأمين مستقبل زاهر لأبنائهم عبر دولة تحمي الجميع وتكفل الحقوق بدون تمييز وتفريق وتؤكد على الشراكة الحقيقية بين جميع الفرقاء لا شراكة الشعارات لغرض الدعاية والتضليل.

ولوحظ في بيان النجيفي خلوه من اية ادانة للخطاب الطائفي والبعثي الذي اتسمت بها تصريحات وخطب المشاركين في التظاهرة والاعتصام في الانبار والتي وصفت الشيعة بالمجوس والصفويين ،!! ولم يشر البيان لا من قريب ولامن بعيد الى اية ادانة لدعوات الحرب الاهلية التي اطلقها خطباء ودعوا فيها الى انقاذ العراق من " الصفويين " في اشارة الى الاغلبية الشيعية .

هذا وتشهد محافظة الانبار منذ ايام تظاهرات وقطع الطريق الدولي الرابط بين العراق والاردن وسورية احتجاجاً على اعتقال عدد من افراد حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي ، حيث اعترف امر قوات الحماية بارتكاب اعمال ارهابية ،  كما طالبوا فيها بالافراج عن المعتقلين والمعتقلات ، في زل اطلاق تصريحات خطيرة ضد شيعة العراق ، وصل بالنائب عن العراقية احمد العلواني المعروف بولائه لنظام صدام البائد وعلاقاته بالمخابرات السعودية والقطرية ،  الى وصفهم بالخنازير والعملاء ، كما دعا خطيب صلاة الجمعة في المتظاهرين ، الى انقاذ العراق ممن اسماهم الصفويين في اشارة للشيعة ، وهو وصف كان يستخدمه النظام البعثي السابق ليصف به شيعة العراق والايرانيين .

كما شهد اعتصام الاربعاء قيام ضباط من الحرس الجمهوري السابق بتسجيل اسماء المتطوعين للمشاركة فيما يسمى بـ" جيش العراق الحر " ! ورفعت اعلام الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا والسعودية وقطر بالاضافة الدعم الامريكي والبريطاني كما رفعت اعلام نظام حزب البعث من قبل ضباط الحرس الجمهوري المنحل في اشارة الى ان هذا العلم هو علم العراق وليس العلم الجديد الذي خلا من النجوم الثلاث والذي صادق عليه مجلس النواب العراقي .

كما سارعت رغد ابنة الديكتاتور السايق صدام الى دعم وتاييد المتظاهرين والمعتصمين ووصفت هذا الحراك بانه يتم تحت " راية البعث " ووعدت المعتصمين بدعم كببير من دول الجوار في اشارة الى دول الاقليم السني تركيا وقطر والسعودية والامارات التي تعادي العملية السياسية وتعادي الاغلبية الشيعية في العراق وتعمل لدعم الجماعات السنية العسكرية والسياسية بهدف الاستيلاء على السلطة او اعلان تشكيل اقليم سني داخل العراق بهدف تمزيق وحدة العراق. 

وكان التحالف الوطني العراقي قد ادان بشدة في بيان له الخميس الماضي، كل الدعوات الطائفية التي انطلقت من هنا وهناك، هذه الأيام، ومن أي موقع أو مكان تصدر منه، ودعا إلى المزيد من بذل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه الوطن والمواطن، كما دعا إلى إطلاق سراح الأبرياء الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين، واحترام استقلالية القضاء، وإبعاده عن ضغوط سياسية تستهدف التأثير على قراراته.

ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي أمس الجمعة مجلس القضاء الاعلى الى نقل ملفات المعتقلات من النساء الى كل من محافظاتهن بينها الانبار.

وقال إننا لا نتهاون مع مفسد ولا يمكن السكوت على مجرم ينتزع الاعتراف بالقوة والتعذيب ولا نتساهل مع من ينتهك حقوق الناس، ووجه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة من العلماء والعقلاء والمنصفين ليطلعوا بأنفسهم على حقائق الأمور والوقوف على مايجري وتخويلهم اعتقال كل من تثبت بحقه تهمة من هذه التهم، مؤكدا اننا لاننكر وجود فاسد أو مسيء في أجهزة الدولة لكن يجب ان نحاسبهم طبقا للقانون .

....................................

انتهى / 214