12 ديسمبر 2012 - 20:30

حذّر "مركز البحرين لحقوق الإنسان" من التدهور السريع للحالة الصحية للسجين السياسي «علي رضي» (23 عاما) من قرية "العكر"، الذي بدأ إضرابا عن الطعام منذ أربعة أيام احتجاجا على وضعه في الحبس الانفرادي.

ابنا: بعد نشر "مركز البحرين لحقوق الإنسان" معلومات بشأن الهجوم الأخير على السجناء في سجن "الحوض الجاف" تلقى المركز بعد ذلك معلومات عن المعاملة السيئة للسجناء.

وقد بدأ السجين السياسي «علي رضي» (23 عاما) من قرية "العكر" إضرابا عن الطعام منذ اربعة أيام احتجاجا على وضعه في الحبس الانفرادي خلال الأربعة أيام الماضية دون وجود أي تفسير لذلك. و ان حالته الصحية في تدهور سريع.

فبعد إلقاء القبض على علي رضي في أكتوبر الماضي، تعرض علي للضرب والتعذيب، و تم اجباره على التوقيع على اعترافات وكذلك توريط قائمة من الناس في جرائم مزعومة أخرى؛ حيث ان علي لا يعرف كثير من الناس في تلك القائمة.

وخلال التحقيق معه، قال له احد المحققين و الجلادين «عيسى المجالي» "يجب أن تقول ما نريد، و إلا سيتم أخذك إلى (الغرفة السوداء)". واصل علي المطالبة بمقابلة محام، فاقتيد إلى "الغرفة السوداء" حيث تعرض للضرب بوحشية.

تم أخذ علي رضي إلى مكتب النيابة العامة، حيث شعر بالارتياح في البداية لوجوده في مكان من المفترض أن لا تكون فيه أية مرافق للاستجواب بالتعذيب. وعندما تحدث علي رضي الى النائب العام، أخبره بأن الاعترافات التي تقدم بها كانت بالإكراه، حيث أنه تعرض للتعذيب، ولأنه أراد مقابلة محامي. وحذر المدعي العام علي من عدم الاستمرار في هذه الادعاءات، وعندما طالب علي بمحامي، وفقا للمعلومات التي تلقاها المركز، فقد تم أخذه وراء بعض السلالم في مبنى النيابة العامة، حيث تعرض للضرب المبرح.

وعندما تم أخذ علي إلى سجن الحوض الجاف، كان بالكاد يستطيع المشي وكان يحتاج الى استخدام العكازات. وأثناء الهجوم على السجناء قبل أيام قليلة، تم مداهمة زنزانة علي من قبل حراس السجن، حيث تعرض للضرب المبرح قبل أن يتم نقله من مركز شرطة "النبيه صالح" ووضعه في السجن الانفرادي دون إعطائه أي تفسير. وفقا لما قاله علي لمحاميه خلال مكالمة هاتفية سريعة، فقد بدأ علي اضرابا عن الطعام منذ 1 ديسمبر 2012 للمطالبة بنقله من الحجز الانفرادي و إعادته إلى الحوض الجاف حيث كان أصلا محتجزا سابقا. وفي 4 ديسمبر، تلقت أسرة علي معلومات جديدة عن حالة علي الصحية بعد السماح لطبيب بمعاينة حالته فوجد أن مستوى السكر في دمه كان منخفضا، وانه كان يتبول دما.

تم اعتقال رضي في قرية العكر، والتي كانت مؤخرا قد تعرضت لحملة هجوم حكومية مكثفة وذلك بالتزامن مع حادث وفاة احد رجال الشرطة و الذي اتهمت الحكومة به المتظاهرين. فقد تم فرض حصار على القرية وقامت الشرطة والمليشيات المدنية بمداهمة المنازل حيث قاموا بضرب واعتقال الناس دون سابق انذار، كما قاموا بحظر الإمدادات الغذائية وكذلك الإمدادات الطبية عن المصابين.

وتلقى مركز البحرين لحقوق الانسان تقارير تفيد بأن السجناء في حالة إضراب عن الطعام، وذلك لعدم وجود الشفافية والتواصل، ولم يكن من الممكن حتى الآن تأكيد هذه الحالات الأخرى.

ويعتقد مركز البحرين لحقوق الانسان أن هذه الأعمال تشكل انتهاكا لحقوق الأسرى وتهدف إلى تثبيط السجناء الآخرين عن التحدث علنا ضد الانتهاكات التي يتعرضون لها. كما يعتقد المركز أن السلطات البحرينية اقدمت على اتخاذ تدابير إضافية، بما في ذلك وضع بعض السجناء في الحبس الانفرادي، للسيطرة على المئات من السجناء السياسيين، في غياب الرقابة المنتظمة والمستقلة عن السجون.

بناء على ما سبق، فإن المركز يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى للضغط على حكومة البحرين إلى:

1. السماح فورا للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى السجن وغيرها من منظمات حقوق الإنسان المستقلة المنظمات مع مفتشين مؤهلين وصادقة لدراسة الحالة. بالإضافة إلى إصلاح الوضع ومحاكمة المتورطين في أية انتهاكات ومعاقبة أو عزل السلطات الإدارية من الجانحين.

2. الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي الذين اعتقلوا بسبب ممارستهم لحقوقهم الممنوحة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

3. الإسقاط الفوري لجميع التهم الملفقة، وخاصة تلك المتعلقة بحرية التعبير وحرية التجمع.

4. التوقف فورا عن التعذيب المنهجي للسجناء والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم.

5. محاسبة جميع من في الحكومة، من الوزارات و الموظفين و المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

...............

انتهی/212