ابنا: قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي «عقل الباهلي» الحراك الجاري في المملكة العربية السعودية هو حراك اعلامي ثقافي وسياسي ليس بمعزل عن الحراك في المنطقة العربية.
واشاد الباحث السعودي بالتقارير التي تصدرها المنظمات الانسانية الدولية عن حقيقة الاوضاع في السعودية معتبرا ان هذه التقارير قريبة من الواقع وليس فيها مبالغة.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اصدرت تقريرا اكدت فيه ان السلطات السعودية اعتقلت 19 مواطنا بسبب مشاركتهم في اعتصام امام احد السجون الشهر الماضي وحكمت على بعضهم بالجلد، ودعت المنظمة السلطات السعودية الى الكف عن ملاحقة المواطنين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية.
كما دعت هيومن رايتس ووتش لالغاء المحكمة الجنائية المتخصصة التي تستخدمها السلطات السعودية لملاحقة المعارضيين السلميين.
وقال الباهلي ان المنظمات الانسانية كانت تبحث بصعوبة عن وسائل لدخول المملكة والاطلاع على حقيقة الاوضاع فيها لكنها اليوم تحصل على المعلومات بسهولة من خلال مجموعات شبابية سعودية معروفة تتعامل مع المنظمات الانسانية وتزودها بتقارير من داخل البلاد.
واعتبر الباهلي ان الحملة التي يشنها الناشطون السعوديون في مواقع التواصل الاجتماعي لا تعبر عن نقمة على النظام وانما رغبة في الاصلاح، مظيفا ان السلطات السعودية لم تعلن انها ترفض الاصلاح لكن المشكلة في التأخير وعدم الاسراع في الاصلاحات، كما اوضح ان هناك كثير من التغيرات حدثت في السعودية منذ عام 2003 معتبرا ان النقد الذي يوجهه الان علنا يشكل تطورا في حرية الرأي لم يكن موجودا قبل سنوات.
ورفض الباهلي عمليات اعتقال المحتجين السلميين في السعودية مشيرا الى ان هذه الاعتقالات تحدث من قبل الكثير من الانظمة المحلية والاقليمية لثني الناس عن مطالبهم.
واعتبر الباحث السعودي الى ان الاوضاع في السعودية لن تبقى على حلها لان التغيير لازمة من لوازم المسيرة الانسانية لكن المشكلة هي في سرعة التغيير، وبالتالي فان مطالب الناشطين والاصلاحيين ستتواصل للتسريع في عملية الاصلاح.
................
انتهی/212