10 سبتمبر 2012 - 19:30

يعاني اهالي مدينة نبل وبلدة الزهراء بريف حلب نقصا حادا بالغذاء والدواء بسبب محاصرة المسلحين لهم.

ابنا: يعاني اهالي مدينة نبل وبلدة الزهراء بريف حلب نقصا حادا بالغذاء والدواء بسبب محاصرة المسلحين لهم.

وتحدثت مصادر عن تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقتين المذكورتين، وقيام الجماعات المسلحة بخطف الاهالي، حيث وصل عدد المختطفين من القريتين إلى 118 شخصا.

ويحيط بهاتين المدينتين البالغ عدد سكانهما قرابة الستين ألف نسمة، قرى تتمركز فيها الجماعات المسلحة أو مايدعى بالجيش الحر، حيث مُنع الهلال الأحمر السوري من إيصال المساعدات الى نبل والزهراء.

وتبعد هاتان المدينتان عن حلب عشرون كيلو متراً، كما تبعدان عن معبر باب السلامة في الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا ما يقارب 25 كم، ويقول الاهالي هناك والذين يتبعون مذهب مدرسة أهل البيت عليهم السلام، "ان الحصار الذي ضربه المسلحون علينا يعود لأسباب طائفية بحتة".

هذا ونزح إلى هاتين المدينتين بشكل طوعي وقسري مايقارب خمسة عشر ألف نسمة، يضم هذا العدد مزيج من سكان نبل والزهراء القاطنين في مدن أخرى وقد أتوا خالين الوفاض بعد أن خُربت وحُرقت منازلهم وممتلكاتهم سواء في مدينة حلب أو دمشق والمدن السورية الأخرى من حيث خرجوا، ويضاف الى هؤلاء بعض الاهالي من القرى المجاورة نتيجة عدم انصياعهم للجيش الحر الذي أعمل القتل والترهيب بحقهم.

و يضاف إلى هذا العدد ما يقارب 3000 نسمة من عوائل المعارضة وخاصة النساء والأطفال الذين لجأوا إلى نبل والزهراء هربا من المعارك بين الجيش السوري وأهلهم من المعارضة المسلحة.

وقطع المسلحون جميع الطرقات المؤدية إلى نبل والزهراء ومن كل الاتجاهات ومنع السكان من الخروج والدخول وأي شخص جرب حظه من البلدتين سواء بالخروج أو الرجوع كان الخطف أو القتل مصيره، كما ان مصير العشرات ما يزال غير معروفا بعد أن تم خطفهم عندما اضطروا للخروج باتجاه المدينة سواء للعلاج ام لأسباب طارئة اخرى.

ولايزال حملة الشهادة الثانوية العامة محرومين من الوصول إلى الجامعات للتسجيل فيها ولم يتمكن أحد منهم من الحصول على شهادته الثانوية مما يهدد مصير المئات من حملة الشهادة الثانوية العامة.

ويعاني الاهالي في نبل والزهراء من أزمة في الخبز بسبب انعدام الطحين، اضافة الى أزمة ونقص كبير في المواد الغذائية من الرز والسكر والسمنة والزيت، علاوة على الأزمة الدوائية وانعدام الحليب للأطفال ونقص الرعاية الطبية لمرضى القصور الكلوي الذين يحتاجون إلى غسيل دم أو مرضى السرطان ووفاة عدة أشخاص تحت وطأة المرض أما الأدوية النوعية لمرضى تصلب الشرايين وأمراض القلب والأمراض الأخرى فهي معدومة تماماً.

وألقت الأزمة المالية بظلالها على المدينتين بسبب توقف الناس أصحاب الأعمال الخاصة عن عملهم تماماً نتيجة الحصار، كما ان الموظفين الحكوميين ليس بإمكانهم الذهاب إلى وظائفهم ومن يعمل منهم داخل نبل والزهراء فهو يعمل بدون راتب.

ويضاف الى كل هذا الوضع المأساوي في هذه المناطق، رسائل التهديد التي يبعثها آلاف الارهابيين والمسلحين الذين كرروا أكثر من مرة اعتدائاتهم على هذه المناطق وقصفوها بالهاون أكثر من مرة، سعيا لقتل هؤولاء السكان وتهجيرهم من أراضيهم.

...............

انتهی/212