ابنا: تظاهر الجمعة سكان في "القصرين" (وسط غرب) ضد الحكومة التي تقودها حركة "النهضة" الاسلامية فيما عاد الهدوء إلى "سيدي بوزيد" المجاورة والتي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، غداة مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين غاضبين طالبوا باستقالة الحكومة.
وتجمع العشرات أمام مقر ولاية القصرين للمطالبة بتعويضات مالية لضحايا الثورة التونسية التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس المخلوع «زين العابدين بن علي».
وافاد مصدر بالقصرين ان المتظاهرين الذين أطلقوا على تحركهم اسم "جمعة الاجتياح (لمقر الولاية)" وصلوا إلى ساحة الولاية ورددوا شعارات معادية للحكومة.
وأضاف أن المحتجين ومعظمهم من عائلات ضحايا الثورة تفرقوا إثر تدخل الشرطة التي طلبت منهم الانصراف، وتجمعوا إثر ذلك وسط المدينة وأضرم بعضهم النار في اطارات مطاطية على طرق تربط وسط المدينة بأحياء شعبية فقيرة سقط فيها العديد من القتلى خلال الثورة.
وقتل 338 تونسيا وأصيب 2147 بجروح متفاوتة خلال الثورة التونسية بحسب إحصاءات رسمية.
وفي سيدي بوزيد التي تبعد 70 كلم شرق القصرين، عاد هدوء حذر الى المدينة بعدما فرقت الشرطة الخميس باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي تظاهرات مناهضة للحكومة ما أسفر عن اصابة خمسة اشخاص بحسب المعارضة التي أعلنت أن الشرطة اعتقلت خمسة أشخاص خلال التظاهرات.
وكانت "جبهة 17 ديسمبر للقوى التقدمية بسيدي بوزيد" وهي تكتل يضم اكثر من عشرة أحزاب سياسية معارضة، دعت إلى تظاهرة الخميس في سيدي بوزيد للمطالبة بإطلاق سراح شبان اعتقلوا قبل اسبوعين في احتجاجات على انقطاع مياه الشرب الذي تزامن مع ارتفاع كبير لدرجات الحرارة.
كما طالبوا بعزل الوالي والنائب العام ورئيس مديرية الأمن الذي اتهموه بالمعالجة الأمنية للمشاكل الاجتماعية في سيدي بوزيد.
وأطلق المتظاهرون على تحركهم اسم "يوم التحرير من أجل إطلاق سراح الموقوفين فورا ومن أجل كنس الثالوث الفاشل: الوالي ووكيل الجمهورية (النائب العام) ورئيس منطقة (مديرية) الحرس".
ودانت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" المستقلة في بيان الجمعة ما اعتبرته "قمع" الشرطة للمتظاهرين في سيدي بوزيد وطالبت بإطلاق المعتقلين وبفتح تحقيق في "التجاوزات الأمنية".
وناقش نقابيون ونشطاء من المجتمع المدني الجمعة في اجتماع بالمكتب المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس) بسيدي بوزيد التطورات في المدينة واحتمال تنظيم إضراب عام في 14 الجاري.
وسيدي بوزيد من الولايات التي تم تهميشها في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويقول سكان المنطقة ان الثورة التونسية التي انطلقت شرارتها من سيدي بوزيد لم تغير من حال ولايتهم التي تشهد ارتفاعا في معدلات البطالة والفقر.
وكانت الثورة التونسية انطلقت من المدينة في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 عندما اقدم البائع المتجول «محمد البوعزيزي» (26 عاما) على احراق نفسه امام مقر الولاية، بعدما رفض الوالي تظلما قدمه.
...............
انتهی/212