ابنا: قالت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" أن مرض فقر الدم المنجلي (السكلر) يحصد أرواح أبناء الوطن وبناته في عمر الزهور في ظل تفرج الدولة وإستهتارها المستمر بأرواح المواطنين، الأمر الذي يؤكد أن الحكومة البحرينية فشلت في إدارة كل الملفات الخدمية الهامة وعلى رأسها الملف الصحي، ولم تعد صالحة للبقاء مدة أطول.
وشددت الوفاق في بيان لها على أن الخدمات الصحية أكثر من متدهورة، وما يتم تقديمه أقل من الحد الأدنى لأي دولة تحترم مواطنيها وتوفر لهم مستلزماتهم الطبيعية في العلاج، واستمرار اختطاف الامراض المزمنة للضحايا نتيجة للإهمال الطبي يجعل الشعب يتأكد أن الحكومة الحالية فشلت في إدارة أبسط الملفات ورحيلها سيشكل حلاً للعديد من المشكلات.
وأوضحت أن رحيل 3 من أبناء الوطن خلال 24 ساعة لا يحتاج لتفسيرات أو تحليلات الجهات الرسمية، وهو أمر كان واضحاً وازداد وضوحاً بأن الحكومة أهملت مرضى السكلر، ولازالت تهملهم، ولا زالت تستهتر بأرواحهم كما تستهتر بأرواح غيرهم من المواطنين، ولن تتكلف في ذلك إذا كانت مشغولة بقمع الشعب والبطش به وإنزال العقاب الجماعي على المناطق والقرى وإغراقهم بالغازات السامة والخانقة لأجل قتل المزيد من أبناءه.
وأكدت الوفاق على أن سبب وفاة 3 من خيرة شباب الوطن في عمر الزهور بسبب الإهمال الصحي لمرضى السكلر، هو كفيل بأن تستقيل الحكومة وترحل، لكن ذلك يحصل في الدول التي تحترم فيه الحكومات شعوبها. ويأتي ذلك بعد فصل الكفاءات الطبية الوطنية وطردها وملاحقتها، وعسكرة المستشفيات واستمرار ذلك حتى اليوم.
وأردفت: ليس موضوعاً جديداً أن يخطف مرض السكلر أرواح أبناء الوطن في ظل تفرج وصمت النظام وكأنه غير معني بالموضوع، لكن ذلك يؤكد أن هذا النظام لا ينظر لمواطنية البحرينيين بشكل كامل، ويعميه الظلم والتعسف والتسلط في أن يستجيب لنداء إنساني يطلقه مرضى تطفأ شمعاتهم بين الحين والآخر بسبب نقص الرعاية الطبية الكافية وغياب الإهتمام المطلوب بهذه الشريحة التي عانت وكان الموت ثمناً لمعاناتها.
وناشدت الوفاق بشكل عاجل المنظمات الطبية والحقوقية والمعنية بأن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا التهور المشين بأرواح المواطنين، فما يجري لا يقل عن كونه جريمة مكتملة الأركان تجاه شريحة من المواطنين عبر إهمالهم وعدم توفير الرعاية اللازمة لهم مما أدى خلال يوم واحد لوفاة 3 مواطنين هم: «حسن عبدالأمير الحايكي» (19 عاماً)، و«سيدجواد سيدأحمد» (21 عاماً)، و«معصومة عيسى» (28 عاماً)، وبهم يصبح عدد ضحايا السكلر خلال العام الجاري فقط 16 ضحية من ضحاياً إهمال رسمي واضح.
...............
انتهی/212