30 يونيو 2012 - 19:30

قال إميل نخلة المدير السابق لبرنامج التحليل الاستراتيجي للإسلام السياسي في وكالة الاستخبارات المركزية، أن البحرين يتجه نحو عدم الاستقرار والطائفية، والإرهاب المحتمل في ظل قيادة رئيس الوزراء الشيخ خليفة، مضيفاً أن ممارسة القمع تناقض موقف الحكومة من الحوار.

ابنا: أضاف في مقال له نشر في وكالة الأنباء العالمية "انتر بريس سيرفيس" تحت عنوان " لا تزال البحرين دولة قمعية تنتهك الحقوق المدنية يومياً" ان البحرين تدخل عام استقلالها الثاني والاربعين وهي تمارس القمع والاستبداد المذمومين في حين لا زالت واشنطن تتغاضى عن تصرفات المنامة غير الديمقراطية.

ويوضح التقرير الصادر عن مركز البحرين لحقوق الإنسان في 18 يونيو حجم الإعتقالات الجماعية، واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين والمتظاهرين -بمن فيهم الأطفال- والتعذيب والمحاكمات في المحاكم العسكرية وهذا ما يكشف عن ان البلاد تتجه نحو عدم الاستقرار، والطائفية، والإرهاب المحتمل في ظل قيادة رئيس الوزراء الشيخ خليفة.

ويعترف كاتب المقال ان مطالب الإصلاحيين البحرينيين، من السنة والشيعة على حد سواء، قابلة للتحقيق لكن رئيس الوزراء عارض ويعارض بشدة أية إصلاحات ذات معنى، متهما المعارضة بالخيانة والتحريض على الفتنة.

هذا فيما يرى محللون اخرون ان هذه المطالب تعيد البلاد إلى دستور 1973، وإلى هيئة تشريعية وطنية منتخبة إنتخاباً حراً، وإلى قضاء مدني مستقل، وحكومة شفافة كعمود فقري للحكم الرشيد والديمقراطية.هذا ولقد أشارت استطلاعات الرأي العام إلى أن غالبية البحرينيين وغيرهم من العرب يدعمون هذه المبادئ.

هناك عوامل ثلاثة أدت إلى نهاية الفترة الديمقراطية في أوائل السبعينيات: أولها التشكيك في قانون الأمن الداخلي، بما في ذلك الاتفاق مع الولايات المتحدة على نشر عناصر من القوات البحرية في المنامة، وثانيها الدعوة إلى ميزانية وطنية شفافة، بما في ذلك الميزانية الشخصية للأمير، وثالثها هو ضغط المملكة العربية السعودية لإحباط الاصلاحات.

فتواصل المملكة العربية السعودية إحكام قبضتها الإقتصادية على البحرين وهيمنتها العسكرية داخل دول مجلس التعاون لمعارضة جميع الإتجاهات الديمقراطية في الدول العربية.

وكانت البحرين قد عاشت فترة شبه ديمقراطية خلال عام ، اوائل السبعينيات سرعان ما تلاشت ليحكم شقيق الملك ورئيس الوزراء المدعوم سعوديا قبضته على البلاد . وتكررت تجربة السبعينيات الديمقراطية التي ولدت ميتة مرة أخرى في الفترة 2001- 2002 عندما أحيا الملك حمد آمالاً كاذبة للإصلاح. وكانت النتيجة الوحيدة هي تغيير لقب الحاكم من أمير البلاد إلى الملك! ومع ذلك، لا يزال رئيس مجلس الوزراء وأنصاره السعوديون هم القوة الحقيقية وراء العرش.

ويرى كاتب المقال ان استمرار معارضة آل خليفة للإصلاح الحقيقي، سيغلق نافذة الحلول الوسط بسرعة، ويتلاشى الأمل في الحوار ، ويؤدي الى تصاعد العنف، وتصبح الدعوات لتغيير النظام أكثر صخباً .والرواية التي لم تروى حتى الآن تتعلق بالتأثير القوي للمملكة العربية السعودية. ففي عام 1971، أي قبل الاستقلال بعام واحد، إعترضت المملكة على إستقلال البحرين لأنهم أرادوا أن تصبح عضواً في دولة الامارات العربية المتحدة. لكن البحرين وقطر تركتا محادثات الوحدة التي إستمرت لثلاث سنوات، وأعلن كل منهما استقلاله.

ولقد سيطر السعوديون على إمكانات أمير البحرين المادية بإعطائه النفط من حقل أبو صفا السعودي ليصبح النفوذ السعودي أكثر انتشاراً من أي وقت مضى مع وجود القوات السعودية في الجزيرة ومع الحديث عن الوحدة.

وبالتالي ينبغي لحكام البحرين وانصارهم ان عهد الاستبداد قد ولى، وأنه في حالة إنعدام إصلاحات حقيقية، سوف تتزايد الدعوات لتغيير النظام. وينبغي أن يقال لهم، دون لبس، أن الثورة المضادة الممثلة في الإتجاه السعودي ضد الشيعة ستفشل وأن آل خليفة لن يتمكنوا من وقف موجة التغيير حتى مع حملات القمع الدموية والمحاكمات الصورية.

.......................

انتهی/182