25 مايو 2012 - 19:30

قال استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة ان كل المؤشرات تؤكد على ان مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي ومرشح فلول النظام السابق احمد شفيق سنتقلان الى التنافس على الرئاسة في جولة الاعادة مشيرا ان الجولة القادمة ستكون صعبة جدا .

ابنا: اشار نافعة الى وجود ان هناك حالة من القلق بعد ظهور النتائج كاسوأ سيناريو يمكن ان يحدث ، مضيفا ان الدكتور محمد مرسي ربما يكون سعيدا بهذه النتيجة لان افضل وضع يمكن ان يكون فيه بجولة الاعادة هو ان يكون في مواجهة احد رموز النظام السابق وخاصة احمد شفيق ، لان الخصم لو كان عمرو موسى لما كان في صالح مرسي ، وبالتالي فهذه افضل نتيجة ممكنة للدكتور محمد مرسي لكنها ليست نتيجة جيدة لكل المصريين .

وحول امكانية حصول مفاجآت في نتائج مالم يفرز من صناديق الاقتراع خاصة في القاهرة والجيزة قال نافعة ان المرشح الناصري حمدين صباحي اذا كسب اغلبية هذه الاصوات ربما يصعد الى المرتبة الثانية وهذا ما سيغير المعطيات برمتها بعد ان بدأت الناس تستسلم الى فكرة ان الاعادة ستكون بين مرسي وشفيق ، وبالتالي لو صعد صباحي فسيكون هذا التغيير موضع ترحيب اعداد كبيرة من المصريين وستكون النتيجة محسومة تقريبا لصالح حمدين صباحي .

واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ان نتائج الانتخابات اكدت ان السلفيين ربما لم يلتزموا بالكامل بالاصطفا وراء الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح ، كما اكدت ان صعود حمدين صباحي جاء على حساب ابو الفتوح بينما كانت قوى ثورية كثيرة تعتقد ان الدكتور ابو الفتوح يمتلك فرصا اكبر ، وبالتالي ينبغي دعم ابو الفتوح حتى وان كنا فكريا مع صباحي ، وانا شخصيا كنت مع هذا وكنت احذر من النتيجة او السيناريو الاسوأ الذي نحن فيه الان ، فصعود حمدين صباحي خسارة للوطن ، والمهم لدينا ان يكسب الوطن لا ان يكسب فلان أو علاّن .

وحول العوامل الموضوعية التي ادت الى صعود احمد شفيق قال الدكتور نافعة ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ادار المرحلة الانتقالية بطريقة ادت الى احداث فجوة كبيرة بين قطاعات كبيرة من الشعب وبين الثوار ، فقد جرت محاولة متعمدة لتشويه صورة الثوار واظهارهم وكأنهم مسؤولون عن تدهور الاوضاع الاقتصادية وتزايد البطالة وعن عدم الاستقرار الامني الى غير ذلك ، وبالتالي فان الذين صدقوا هذه المزاعم صوتوا في نهاية المطاف لاحمد شفيق .

وتابعة نافعة قائلا : لقد كانت هناك حالة خلقت الجو المعادي للثورة ومهدت الارضية لاعطاء الاصوات لاحمد شفيق ، لكننا لا نستطيع القول ان المجلس العسكري اعطى تعليمات مباشرة لكي التصويت لشفيق ، وان كان يقال ان الجهاز الاداري للدولة وهو دائما تحت سيطرة السلطة التنفيذية لعب دورا مهما لدعم احمد شفيق بالاضافة الى شبطة المصالح الهائلة المرتطة بالحزب الوطني وبالنظام القديم ، ونحن نعرف ان اموالا هائلة صبت داخل مصر سواء من رجال الاعمال المحليين او من الخارج ربما تكون قد استخدمت ايضا في دعم احمد شفيق .

وخلص نافعة الى القول ان اي تزييف مباشر لارادة الناخبين لم يحدث وان العملية الانتخابية جرت تحت سمع العالم وبصره وبالتالي لاد ان نقول ان الانتخابات نزيهة ومن الصعب الطعن فيها .

.....................

انتهی/182