15 مايو 2012 - 19:30

قال الشهابي: "إنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المساجد إلى الهدم والتخريب من قبل السلطة، وما تقوم به قواتها من ملاحقة مستمرة واستهداف بالإزالة والتخريب لكل عمليات التسوير والإحياء للمساجد المهدمة إنما يدلّ على نفسية مشحونة بالحقد والاستهتار تجاه المقدسات الإسلامية وعلى رأسها بيوت الله...

ابنا: أعرب مسؤول لجنة الدفاع عن المساجد المهدمة، التابعة للمجلس الإسلامي العلمائي في البحرين، سماحة الشيخ "محمد جواد الشهابي"، عن استنكاره الشديد "لاستمرار التعدي الأمني على بيوت الله من دون رادع ولا خجل"، مستشهدًا بما تعرض له سور مسجد "أبوطالب" المهدوم في الدوار (19) صباح يوم الإثنين 22 جمادى الآخر 1433 هـ الموافق 14 مايو 2012م، من الهدم والإزالة مجددًا من قبل قوات الأمن.

وفي تعليقه على ما حدث، قال الشهابي: "إنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المساجد إلى الهدم والتخريب من قبل السلطة، وما تقوم به قواتها من ملاحقة مستمرة واستهداف بالإزالة والتخريب لكل عمليات التسوير والإحياء للمساجد المهدمة إنما يدلّ على نفسية مشحونة بالحقد والاستهتار تجاه المقدسات الإسلامية وعلى رأسها بيوت الله، وإمعان في محاولة محو أي أثر لهذه المساجد عن وجه الأرض".

وأضاف الشهابي "يبدو أن السلطة لم يُشبِع غريزتها الانتقامية هدم أكثر من 40 مسجدًا إبان ما سميت بفترة السلامة الوطنية، وفي حين أنها لم تمتثل لتوصيات لجنة تقصي الحقائق التي جلبتها للبهرجة الإعلامية، وتجاهلت ما وعدت به من إعادة بناء ما تم هدمه، هاهي تعاود الكرة تلو الكرّة في ملاحقة جهود المواطنين المتواضعة في إعادة تسوير وتشييد مساجدهم، التي لو كانت مبنيّة في بلاد الكفر لما أصابها ما أصابها في هذا البلد المسلم".

واستغرب مسؤول لجنة الدفاع عن المساجد المهدمة ما وصفه بـ "الصمت المطبق من المجتمع الدولي والمنظمات المهتمة بالتراث، إزاء ما تتعرض له مساجد البحرين التي يمتد بناء بعضها لأكثر من مئتي سنة"، كما أبدى الشهابي تعجبه من "تغافل المنظمات والجمعيات الإسلامية داخل وخارج البحرين عما يجري من انتهاكات مستمرة للعشرات من بيوت الله في هذا البلد المسلم، في حين تقيم الدنيا ولا تقعدها لهدم مسجد في أقصى الأرض أو غربها"، مستدركًا "نحن لا نستنكف، بل ندافع ونشجّع على الدفاع عن كل مسجد في العالم يتعرض للإساءة، ولكن من دون النظر بعين واحدة تستنكر هدم مسجد هناك، وتتجاهل هدم مساجد هنا".

وكان عدد من أهالي دوار (19) أشاروا إلى أنهم شاهدوا أعداداً كبيرة من قوات الأمن ترافقها رافعة وشاحنة، عند الساعة 8:30 صباحًا، تقوم بإزالة جميع ما تم تسويره من قبل المواطنين، بالإضافة إلى العلائم المحددة لموقع المسجد وأرضه وسوره، كما تمت إزالة حتى اللوحات الرسمية لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بخصوص مشروع إعادة بناء المسجد الذي أعلنت عنه ووعدت به الوزارة في وقت سابق.

...............

انتهی/212