28 أبريل 2012 - 19:30

قال آیة الله الشيخ نمر باقر آل نمر في کلمة ليلة السبت (27 أبريل 2012): الإضراب عن الطعام حتى الموت في سجون الطغاة وعدم القبول بحكم الطاغي وبأحكامه الجائرة في السجون عمل جهادي ومستحب يثاب عليه لأنه نيل قدرة الطاغي ونيل من سلاح الطاغي ووسيلة لتحقيق الكرامة..

وكالة أهل البيت (ع) للأنباء _ ابنا_ مقتبسات من كلمة ليلة السبت 27 أبريل 2012م لآية الله الشيخ نمر باقر آل نمر.

الإضراب عن الطعام جهادٌ يهزُ الطغاة

آية الله آل نمر: ينبغي للمؤمن أن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً، وقد أعزه الله بالإيمان والإسلام.

آية الله آل نمر: الكرامة هي قيمة وضرورة تفوق وتتعالى وتتسامى على الضرورات الأخرى ما عدا ضرورة القيم وهي لا تنفصل عنها.

آية الله آل نمر: ترخص النفس دفاعاً عن الكرامة كما ترخص النفس دفاعاً عن العرض، بل يجب على الإنسان أن يَبدُلَ نفسه دفاعاً عن عرضه، ويجب على الإنسان أن يقاوم دفاعاً عن النفس، ويجب على الإنسان أن يقدم نفسه ويبذل عن نفسه دفاعاً عن كرامته.

آية الله آل نمر: الكرامة هي جعل إلهي وليست هبة من البشر، والإنسان ذاته لا يحق له أن يتخلى عن كرامته.

آية الله آل نمر: الكرامة أعلى قيمة من حفظ النفس، بل يجب على الإنسان أن يحفظ كرامته ولو بزهق روحه .. حفظ النفس واجب بل حفظ الكرامة أوجب .. وكما حفظ النفس واجب، لكن حفظ العرض أوجب.

آية الله آل نمر: الكرامة تتعرض للسلب ويجب على الإنسان أن يحفظها .. عندما يتنازل الإنسان عن كرامته يتحقق اللؤم والإهانة معا..

آية الله آل نمر: لو تعرضت كرامة الإنسان للإهانة يجب عليه أن يدافع عنها بل يدافع عن القيم، لأن الطاغوت حتى بنفس القيم يسعى لإهانتك وإذلالك كما جاء في تعبير القرآن (وجعلوا أعزة أهلها أذلة).

آية الله آل نمر: الإنسان العزيز الذي يستشعر الكرامة لا ينفع الطاغوت ولا يخدمه ولا يكون جندياً له، بل يسعى الطاغوت لإذلاه وإهانته ولكن يبقى عزيزاً وكريماً؛ إلا إذا تنازل وقبل اللؤم حينها لا يكون عزيزاً ولا كريماً.

آية الله آل نمر: الكرامة هي القيمة المحورية، فلا يمكن للطاغوت أن يتسلط على مجتمع يستشعر كرامته ويدافع عنها .. ولا يمكن للطاغوت أن يتحكم وأن يتسلط على العباد إلا إذا انتزع الكرامة وقَبِلوا الذل.

آية الله آل نمر: من ممارسات الطاغوت القتل للاستعباد كقتل الأبناء، ويستعمل الإحياء أيضاً للاستعباد كإبقاء النساء أحياء حتى يقومون بخدمته والعبودية له ولقومه.

آية الله آل نمر: الكرامة هي جعل إلهي لا يحق للإنسان ذاته فضلاً عن غيره أن يتخلى عن كرامته ويضحي بالغالي والنفيس من أجلها .. ويجب على الإنسان أن يدافع عن قيمه حتى لو أُهان، فلا ترتفع كرامته ويبقى عزيزاً.

آية الله آل نمر: هل هناك عرض أعظمُ وأطهرُ من بيت النبوة؛ ومع ذلك هُتك بمجلس يزيد وأهانوه وهُددوا فيه؟!، ولكن بقوا كٌرماء ولم يقبلوا ولم يتنازلوا وحافظوا على قيمهم.

(يشير آية الله آل نمر لدخول نساء آل بيت النبي محمد (ص) لمجلس يزيد بن معاوية أسارى مكبلين)

آية الله آل نمر: ماذا يجب على الإنسان أن يعمل عندما يمارس الطاغوت للإحياء كالاعتقال والتعذيب وما شابه؛ أ التنازل عن الحقوق والكرامة والعدالة والحرية وغيرها من القيم؟

آية الله آل نمر: في السجن تارة ضغط نفسي تارة ضغط جسدي، وتارة الاثنان؛ وإهانات واعتداءات ولكن بقيمه يستحمل كل ذلك، ونوعية التعذيب ربما تؤدي إلى فقد العقل .. الطاغوت يكون ضاغطاً عليك في التعذيب كي يدين كرامتك.

آية الله آل نمر: من ممارسات عدم القبول لعبودية وإحياء الطاغوت: هو الإضراب عن الطعام حتى الموت حتى ينال منه؛ وهو من أعظم الجهاد وهو العمل الصالح في القرآن.

آية الله آل نمر: لا يهين المؤمن إلا اللئيم الذي هو فاقد للكرامة .. ومن الموارد التي يستثنى منها التقية إذا تعرض الإنسان للإهانة والإذلال.. والكرامة لا تنفصل عن العبودية لله، والخدش في الكرامة يعني الخدش في العبودية لله .. ومن يفقد كرامته يكون عبداً للطاغوت أو من يتسلط عليه..

آية الله آل نمر: شرعت التقية لحفظ النفوس .. فإذا كانت تؤدي إلى سفك الدم أو الإهانة لا تجوز.

آية الله آل نمر: الإضراب عن الطعام حتى الموت في سجون الطغاة وعدم القبول بحكم الطاغي وبأحكامه الجائرة في السجون عمل جهادي ومستحب يثاب عليه لأنه نيل قدرة الطاغي ونيل من سلاح الطاغي ووسيلة لتحقيق الكرامة.

آية الله آل نمر: الإضراب عن الطعام عمل المجاهدين وليس انتحاراً وهكذا يموت كريماً .. حفظ النفس ليس أولى ولا أوجب من حفظ الدين وحفظ العرض.

آية الله آل نمر: الإضراب عن الطعام هو ضرر يدفع عن ضرر أكبر منه، وهو طاعة لله خالصة، وأفضلها إذا كان حفاظاً عن كرامة الإنسان وكرامة المجتمع.

آية الله آل نمر: عظمة الإنسان وحقيقة الإنسان حينما يعطي من ذاته للآخرين، ولا ينتظر من الآخرين أن يعطوه لذاته وهذه الدرجة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم، كما جاء في تعبير القرآن (لا نريد منكم جراء ولا شكوراً).

آية الله آل نمر: "عبد الهادي الخواجه" مدرسة في الصمود.. كما "محمد البجادي" أيضاً نموذجا للإنسان .. لم يدافع عن ذاته بل كان يدافع عن معتقلٍ وعن مظلومٍ يعذب ويعتقل في السجن .. ونذير الماجد نموذجاً للإنسان يكتب مقالة يدافع عن حرية الناس في اختياراتها.

آية الله آل نمر: إضراب الخواجه والبجادي والماجد عن الطعام عمل مشروع وصالح ويثابون عليه ولهم الأجر والثواب.

آية الله آل نمر: من كان يقول كلمة من هنا أو هناك، أو إصدار فتوى لخدمة الطاغي أولى أن يصدر فتوى ضد الطاغي الذي يقتل الناس الأبرياء.

آية الله آل نمر: نسأل الله لكل المجاهدين المضربين عن الطعام الثواب الأجزل والأكبر من الله والدرجة الأعلى تعويضاً لهم عن هذه الدنيا الدنية .. ونسأل الله لكل المجاهدين والمعتقلين الفرج العاجل من براثن هؤلاء الطغاة المتسافلين.

...............

انتهی/212