ابنا: قال موتوزوف إن أطرافاً عديدة غيرمرتاحة من مهمة كوفي أنان؛ واصفاً موقف أميركا علی أنه موقف منها واضح شكلياً: إذ أنها تؤيد مبادرة كوفي أنان لأنها لاتستطيع رفضه، ولكنها علی الأرض عملياً تشجع المعارضة وتشجع دولاً مثل تركيا لإرسال بعض المجموعات المسلحة إلی سوريا وتشجعالمظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.
كما وصف الموقف الأميركي بتأييد ودعم مهمة كوفي أنان بالمزدوج لافتاً إلی أن الولايات المتحدة تحاول استغلال مهمة كوفي أنان لمصالحها ومن خلال أدوات سياسية للضغط علی السلطة السورية بتطبيق الأهداف الأميركية؛ وأضاف: ولكن استقلال كوفي أنان ـ علی مايبدوـ وكذلك استقلال الجنرال النرويجي الذي يرأس بعثة المراقبين لسوريا كلها أحبطت الأوراق في يد أميركا.
وقال موتوزوف إن أميركا وقعت الآن في مأزق سياسي بموافقتها علی مهمة كوفي أنان؛ إذ أنها: لا تستطيع أن تعترف بتقارير المراقبين علی الأرض، إذ أن المراقبين سيسجلوا مخالفات بوجود الجيش السوري المتمرد وتغلغل المجموعات المسلحة من تركيا ومن دول مجاورة أخری وغيرها؛ ما يضع أميركا في حلقة ضيقة.
وأشار إلی أن مواقف روسيا والصين باتت اليوم أقوی من أي وقت مضی: لأن لايمكن أن يكون هناك بديل لمبادرة كوفي أنان سوی الحرب؛ وليس وارداً أن تورط أميركا نفسها بحرب جديدة في المنطقة.وأوضح أن موقف روسيا بات واضحاً لدرجة كاملة لأنه ينطلق من احترام القانون الدولي الذي يمنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية بأي شكل من الأشكال.
وقال موتوزوف: لو انتشر المراقبين فسوف نملك المعلومات الدقيقة عن مايجري علی الأرض من دون تكذيب أومبالغات وستتضخ الصورة الحقيقية للمشهد السوري التي تنأی المعارضة بنفسها عنها.وبین الدبلوماسي الروسي السابق أن هناك تشتت آراء بين صفوف المعارضة السورية إذ أن: هناك مرتزقة ومأجورين وكذلك من هم تحت قيادة أميركية موجهة؛ وليس هناك مركز واحد يستطيع كوفي أنان أن يلتقي معه.
كما أشار إلی الجهات التي تصر علی التدخل الأجنبي؛ وقال: حيث أني سمعت من الجنرال الشيخ من الجيش السوري الحر تصريحه بأن مجلس الأمن إذا لم يتخذ القرار بإرسال قوات دولية إلی سوريا فيجب علی الولايات المتحدة آنذاك أن تتدخل باسم حلف شمال الأطلسي بدون ترخيص من قبل مجلس الأمن.
وخلص موتوزوف إلی القول: إذا لم تغير أميركا موقفها من الأحداث في سوريا فسوف لن يتغير موقف المعارضة؛ لأنها مربوطة ارتباطاً كاملاً مع الأهداف السياسية للاستخبارات المركزية والإدارة الأميركية.ولفت إلی أن المعارضة ليست دولة، ويجب أن يكون التنسيق الرسمي للأمم المتحدة أو كوفي أنان مع السلطة الشرعية السورية؛ لافتاً إلی أن اتفاق نشر المراقبين جاء مبنياً علی الدستور السوري وليس رغبة قادة المعارضة أو القادة الأميركان أو الأوروبیون.
.......................
انتهی/182