24 أبريل 2012 - 19:30

شهدت السعودية حملة غير مسبوقة على الموقع الاجتماعي تويتر تضامنا مع الصحفي والكاتب "نذير الماجد" المضرب عن الطعام منذ أسبوع.

ابنا:‌ شهدت السعودية حملة غير مسبوقة على الموقع الاجتماعي تويتر تضامنا مع الصحفي والكاتب "نذير الماجد" المضرب عن الطعام منذ أسبوع.

يدخل "نذير الماجد" عامه الثاني في الاعتقال بسجن المباحث العامة بـ"الدمام" دون محاكمة، وذلك على خلفية اتهامه بالمشاركة في المسيرات الاحتجاجية في القطيف. " اختار نذير أن يقاوم بشجاعة"، يقول أحد الحقوقيين.

أنا آدمي

اعتقل "نذير الماجد" الذي ينتمي للتيار الليبرالي في ابريل 2011 من مقر عمله في مدرسة بمدينة "الخبر" على خلفية نشره مقال يدعم فيه حق التظاهر بعنوان ( أنا احتج ...إذن انا آدمي ).

ويعزي الحقوقي "وليد أبو الخير" موجة التعاطف مع "نذير الماجد" إلى كونه متعال عن التصنيفات المذهبية والطائفية، كما لم تسلم الوهابية من كتاباته، حيث وصفها بالتشدد والتحجر. "المجتمع السعودي بين خيارين: خيار الصمت وخيار المقاومة، وقد اختار نذير أن يقاوم بشجاعة" يقول وليد في اتصال هاتفي بإذاعة هولندا العالمية. وهناك شبه إجماع بين المغردين في تويتر حول قضيته. يقول أحد المعلقين : "تويتر لاتفرق بين سجين سني أو شيعي مادام الوطن قضيته".

في انتظار المحاكمة

وفي حديث لإذاعة هولندا العالمية أفادت "خديجة" زوجة نذير أنه تعرض خلال فترة احتجازه للتعذيب بالضرب بالعصي والأيدي والركل بالأرجل وإجباره على الوقوف مقيدا لساعات طويلة.

وقد تم احتجاز الماجد في الخمسة أشهر الأولى من اعتقاله في زنزانة انفرادية. "تفوح رائحة كريهة من غرفته حيث لا توجد تهوية للحمام "، تقول خديجة التي زارت زوجها مؤخرا، وأكدت خديجة أن التعذيب قد توقف الآن وسمحت سلطات السجن له بالخلوة الشرعية بها. وتتساءل خديجة التي زارت زوجها في 17 من أبريل متى سيطلق سراح نذير المعتقل دون توجيه أية تهمة رسمية ضده. "إذا كنت مخطأ، فقدموني للمحاكمة" يقول "نذير الماجد" لزوجته لتبلغها للسلطات.

وتصف خديجة حالة زوجها النفسية بالمنهارة. "ابنتي ذات الثلاث سنوات لم تستطع التعرف على أبيها، الشيء الذي زاد في تحطيم نفسيته"، كما تطالب بتدخل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لدى السلطات السعودية للإفراج عنه. "زوجي لم يحمل سلاحا قط في وجه النظام، كل ما قام به، هو التعبير عن رأيه بشكل سلمي" تضيف خديجة.

الموقف الدولي

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في السابق قد أفادت بأن السلطات السعودية لجأت إلى اعتقال أكثر من 160 معارضاً سلمياً في خرق واضح للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ فبراير 2011.

ودعت المنضمة الدولية النظام السعودي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين المعارضين ومنهم "نذير الماجد". كما أدان "كريستوف ويلكى"، وهو باحث أول في قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" صمت الاتحاد الأوروبي إزاء اعتقال مُعارض سلمي واعتبره تشجيعا للمملكة للمضي في تسلطها.

...............

انتهي/212