24 أبريل 2012 - 08:25

الداخلية التونسية تفض 'اعتصام الأحرار' بعد شهرين من انطلاقه في أوضح مؤشر على بروز التناقضات بين حركة النهضة وقراعدها الشعبية.

ابنا: قررت وزارة الداخلية التونسية فك "اعتصام الأحرار لتطهير إعلام العار" الذي ينفذه منذ نحو شهرين عشرات من المحسوبين على حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس أمام مقر "التلفزة الوطنية التونسية" الرسمية اثر مشاحنات جدت عصر الاثنين بين المعتصمين وعاملين بالتلفزيون.

ويبدو القرار الحكومي مؤشرا واضحا على بروز التناقضات والخلافات بين حكومة النهضة وقواعدها الشعبية.

وقال "خالد طروش" الناطق الرسمي باسم الداخلية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية إن الوزارة "بصدد الاتصال بالنيابة العامة لوضع حد للاعتصام درءا لتفاقم التوتر وحفاظا على امن العاملين بالتلفزيون والمعتصمين على حد سواء".

وجرى تراشق بالحجارة الاثنين بين عدد من المعتصمين وموظفين بالتلفزيون الذي كان يسمى في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "تلفزيون 7".

وبدأ التراشق بالحجارة عندما منع معتصمون عاملة تنظيف من إزالة عبارة "تلفزيون 7 للبيع" كتبوها على الواجهة الخارجية للتلفزيون.

ودعا عامر العريض القيادي بحركة النهضة الأسبوع الماضي إلى خصخصة التلفزيون الرسمي ما أثار حفيظة العاملين فيه.

وتقول حركة النهضة إن التلفزيون الرسمي منحاز ضد الحكومة التي تقودها فيما يرى المعتصمون أن التلفزيون واقع تحت سيطرة أشخاص مقربين من نظام بن علي وأحزاب "يسارية".

وأطلق المعتصمون على تحركهم اسم "اعتصام الأحرار لتطهير إعلام العار".

ويعمل في القناة الوطنية التونسية اكثر من 1300 شخص.

ويتهم الكثير من المعارضين حركة النهضة بمحاولة أسلمة المؤسسات وفرض قيود على حرية التعبير في الاعلام بما في ذلك القنوات التلفزيونية المملوكة للقطاع الخاص.

وفي التاسع من الشهر نفسه حاول متشددون دينيون اقتحام مقر التلفزيون في العاصمة تونس ثم هاجموا بعد خمسة أيام منزل مالك المحطة "نبيل القروي" مستخدمين الزجاجات الحارقة.

كما تظاهر آلاف من التونسيين في عدد من مدن البلاد احتجاجا على عرض هذا الفيلم.

وفتحت النيابة العامة في 9 تشرين الاول/اكتوبر 2011 تحقيقا في عرض الفيلم بعد أن أقام محامون وجمعيات إسلامية دعاوى قضائية ضد "نبيل القروي".

...............

انتهی/212