ابنا: الاعلامي فرد كيدار يتحدث عن الصراع ما بين باراك ونتنياهو، في مقالته المنشورة في موقع "نيوز وان" الاخباري، استهله بالقول:
على ضوء ارتكاب كافة الأخطاء الممكنة، لا يمكننا الاعتماد على القادة الأمنيين. جهل؟ تجاهل؟ ازدراء؟ غباء؟ بلاهة؟ تعالوا نحلل أعمال رئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزير الخارجية في قضية "بيت هامكفلا"، الذي حاز مشتروه على دليل الشراء لكن ربما نسوا الحصول على موافقة المستوى العسكري.
الخطوة مرت دون جلبة أو احتكاك من جانب الفلسطينيين. لكن باراك، انطلاقاً من خوفٍ (مستديم) رأى شيئاً مغايراً (أيضاً على ما يبدو انطلاقاً من أسبابٍ ظلامية) وقام بضربة خاطفة وأصدر أمراً بإخلاء المستوطنين بالقوة.
وبعد صدور بيان رئيس الحكومة الذي جاء فيه بأنه سيقوم بهذه الخطوة بعد حوالي شهر. عملياً، سحب باراك البساط من تحت قدمَي نتنياهو وقدّمه ككذاب في أفضل الأحوال، أو غبي في أسوأها.
و صحيح أن باراك يريد أن يصبح رئيس الحكومة لكنه يعلم أن لا فرصة لديه. لكنه تعلم في كلية القيادة والأركان "الأمر" الذي أصدره "ستالين" لمواطنيه بعدم ترك شيء للألمان وإحراق كل شيء يمكن أن يستفيد منه الغزاة – سياسة الأرض المحروقة. هكذا يتصرف من ليس لديه شيء يخسره. كذلك هو باراك.
أما نتنياهو فتصرفه أظهره عارياً بالكامل وأضر بصورته لدى الشعب وحزبه وحكومته. والشعب يعتقد: "لدينا رئيس حكومة كبش، يسوقه باراك بأنفه، وهذان الإثنان (في الحقيقة واحد هو باراك) يمكن أن يورّطانا في حربٍ عبثية لا يمكن التكهن بنتائجها". أي رعبٍ هذا!.
إذن، ما هذا؟ غباء؟ جهل؟ قساوة؟ حربٌ ضد رئيس الحكومة بأي ثمن؟ ومرة أخرى يتبدّى نتنياهو كبزاقة.
...................
انتهی/182