ابنا: تلتقي جماعات من أقصى اليمين من شتى أنحاء أوروبا في الدنمرك السبت لمحاولة تشكيل تحالف مناهض للإسلاميين وهو مشروع سيختبر مدى تماسك تلك الجماعات التي تحاول حشد التأييد من خلال إثارة مخاوف متعلقة بالهجرة والمتطرفين الإسلاميين.
ويضم الاجتماع الذي تم التخطيط له منذ فترة طويلة الحركات المنتمية لأقصى اليمين في الدول الاسكندنافية وبريطانيا وبولندا ومناطق أخرى ومن المتوقع أن يحاول استغلال جريمة في فرنسا قتل خلالها فرنسي مسلم من أصل جزائري سبعة في جنوب غرب البلاد الشهر الجاري.
كما يعقد الاجتماع بعد ثمانية أشهر من قتل المتعصب "اندرس بيرينج بريفيك" المناهض للإسلام 77 شخصا في النرويج وسيكون اختبارا لما إذا كانت هذه الجماعات بدأت تتعافى من الضربة السياسية التي وجهها لها بريفيك وما إذا كان بإمكانها التنسيق على المستوى الدولي.
ويقول منتقدوها إن تلك الجماعات متطرفة وإن كثيرا ما يكون أعضاؤها مرتبطون بحوادث عنف وإنهم عنصريون يسعون للاستفادة من التوترات المتعلقة بالهجرة في أوروبا.
وانهار عدد من المحاولات السابقة التي قامت بها جماعات منتمية إلى أقصى اليمين لتوحيد الصف على مدى السنوات الخمسة عشر الماضية وسط انقسامات وخلافات حول الأفكار والقيادة.
وقال "ستيفن لينون" رئيس رابطة الدفاع الانجليزية وهي واحدة من أكبر الجماعات التي تنظم الاجتماع "لا نتوقع أعدادا كبيرة في (مدينة) ارهوس" مضيفا أن مئات معدودة ستحضر. وقال "نتمنى أن تكون بداية لحركة اوروبية تأخذ في النمو".
وكان "بريفيك" الذي ارتكب مذبحة النرويج قد زعم في إعلان للمبادئ نشره على موقع على الانترنت إنه كان على اتصال برابطة الدفاع الانجليزية. ونفت رابطة الدفاع الانجليزية أي صلة "ببريفيك".
ويقول خبراء امن إن الاجتماع الذي وصف على موقع رابطة الدفاع الانجليزية بأنه "أوروبا موحدة ضد المتطرفين الإسلاميين: لا استسلام" سيحاول إطلاق شبكة من النشطاء لتشجيع فكرة أن اوروبا تحتاج لمن يدافع عنها في مواجهة ما يسمونه الأسلمة.
وقال "بيتر كنوبه" مدير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب ومقره هولندا إنه سيجري استغلال جرائم القتل التي ارتكبها المسلح "محمد مراح" الذي استلهم القاعدة "في الدعاية... ما يحاولون (اليمينيون) القيام به هو التأثير على الساحة السياسية".
ويرى "ماثيو جودوين" وهو خبير في التطرف اليميني في بريطانيا بجامعة "نوتينجهام" إن الاجتماع سيكون مهما على الصعيد الاستراتيجي حتى وإن لم تكن الأعداد كبيرة.
وقال جودوين "ما نشهده هنا للمرة الأولى في التاريخ السياسي لبريطانيا هو تنظيم مناهض للمسلمين من أقصى اليمين يتصدر المشهد في محاولة لحشد المعارضة الأوروبية للإسلام".
وتتوقع جماعات محلية في "ارهوس" معارضة لليمينيين مشاركة الاف في مسيرتها المنافسة في انحاء المدينة للمطالبة باحترام الديمقراطية والتسامح مع الأجانب.
...............
انتهی/212