13 مارس 2012 - 20:30

دعت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي "مية الجريبي" حكومة "حمادي الجبالي" الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية إلى "الإقرار بعدم القدرة على الاستجابة لمتطلبات الوضع والتوجه نحو البحث عن حلول عملية" و"القطع مع خطاب المؤامرة وتحميل المسؤولية للأطراف التي فشلت في الانتخابات".

دعت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي "مية الجريبي" حكومة "حمادي الجبالي" الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية إلى "الإقرار بعدم القدرة على الاستجابة لمتطلبات الوضع والتوجه نحو البحث عن حلول عملية" و"القطع مع خطاب المؤامرة وتحميل المسؤولية للأطراف التي فشلت في الانتخابات".

وأعربت الجريبي في تصريحات صحفية عن أسفها لـ "عدم إقرار الحكومة بالصعوبات والعراقيل التي تضعها هي ذاتها أمام نفسها".

وأضافت ان الحكومة بدل أن تبحث عن حلول عملية لـ "تفجر الوضع" السياسي والاجتماعي" توجهت في المقابل "للبحث عن أكباش فداء والحديث عن مؤامرات تذكرنا بخطاب خلنا أن الثورة جرفته إلى ما لا عودة".

وكان قياديون في حركة النهضة اتهموا "جهات وأطراف" لم يسموها بالتآمر و"السعي لإفشال الحكومة" إثر حركات احتجاج نفتها قوى حداثية ومواطنون رفعوا خلالها شعارات تطالب بـ "إسقاط الحكومة" بعد عجزها عن تلبية مطالب التونسيين "الذين لم يروا شيئا يتجسد على أرض الواقع".

وحذرت الجريبي من التداعيات الاجتماعية والسياسية لـ "نفاذ صبر شرائح واسعة من التونسيين الذين لم يروا شيئا يتجسد من أهداف الثورة عمليا على مستوى الواقع" ما "جعل التونسيين يتوجسون على مستقبلهم".

وشددت على أن المعارضة "ترفض أن تكون مجرد ديكور" وأضافت تقول"نحن معارضة مسؤولة ونحن أحزاب مسؤولة وتصاريحنا ومواقفنا واضحة وجلية ولا نخاف في الحق لومة لائم ولا نراوغ".

غير أن الجريبي رأت أن "التوافق" بين الحكومة والمعارضة "ممكن" شرط أن "البحث عن مكامن الالتقاء الذي يوحد ويجمع ولا يفرق".

وتابعت الجريبي "أعتقد أن الحديث عن وفاق من الضروري أن يمر عبر تشخيص الوضع بما يحمل المسؤولية لمختلف الأطراف المتحملة للمسؤولية وأولها والحكومة" التي هي "مطالبة بحكم موقعها ومسؤولياتها بأن تشخص وتصنف بصفة واقعية مؤشرات الوضع وتقدم الحلول العملية".

من جهته حذر الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية من " تنامي التجاذب السياسي والإيديولوجي الذي تعددت مظاهره في الأسابيع الأخيرة بلغ درجة من الحدة التي باتت تهدد المشهد السياسي والاستقرار الاجتماعي".

وبرأي القوماني فإن "هذا التجاذب يعكس تخوف جهات عديدة من استفراد النهضة بالمرحلة الانتقالية وإقصاء بقية الأطراف وهذا ما دلت عليه مؤشرات عديدة سواء تشكيل الحكومة أو التصويت داخل المجلس التأسيسي" ملاحظا أن "أطرافا حكومية وشخصيات في حركة النهضة باتت تعلن أن هناك جهات سياسية لم تقبل بنتائج الانتخابات وتتآمر على استقرار البلاد وتستهدف إسقاط الحكومة".

وتابع أن الاتهام المتبادل بين النهضة والمعارضة "يعكس أزمة ثقة تستوجب تمشيا مختلفا من الطرفين".

ويقول الفاعلون السياسيون إن النهضة عليها "أن لا تكتفي بالشرعية الانتخابية وأن تدرك أن المرحلة الانتقالية تقتضى إشراك مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والمدنية التي شاركت في الثورة وتعتبر نفسها معنية بتحقيق نتائجها".

.................

انتهی/212