ابنا: دعا الشيخ "حسن الصفار" إلى اصدار تشريع يجرم الحض على الكراهية والنيل من بعض القبائل والمناطق والفئات والمذاهب في السعودية.
وطالب الشيخ "الصفار" خلال خطبة الجمعة في مدينة "القطيف" شرق السعودية جميع المتضررين من خطاب الكراهية ومعهم كل الواعين من ابناء الوطن إلى التعاون في سبيل استصدار قانون يجرم التحريض واثارة الكراهية.
واشار إلى معاناة العديد من الفئات في المملكة من نيل بعض الأطراف المتشددة منها لاعتبارات قبلية أو مناطقية أو مذهبية أو عرقية.
وانتقد الاساءة إلى المواطنين بالنظر لأصولهم العرقية كما في غرب المملكة أو صدور أحكام قضائية لتفريق الأزواج لإعتبارات قبلية.
وأشار إلى الخطب الدينية المتشددة التي تنال من المسلمين الشيعة والصوفية لاعتبارات مذهبية.
وقال بأن المواطنين الشيعة ينالون "النصيب الأوفر" من خطاب الكراهية، مشيرا إلى وجود "مخازن ضخمة" من الخطب والفتاوى والمقالات التي تنتظر الضوء الأخضر عند وقوع أي حدث اقليمي أو محلي.
ووصف الشيخ "الصفار" خطاب الكراهية بأنه من رواسب الجاهلية ودعاواها النتنة، مستغربا بروزه في مجتمع شعاره الكتاب والسنة على حد قوله.
وتساءل "ما فائدة الكتاب والسنة اذا لم ينعكس أثرها على أخلاقنا وإعلامنا وخطب الجمعة في مساجدنا".
وأضاف بأن الإساءة والتشهير والتحريض على الكراهية ليس من أخلاق المسلم ولا ينبغي أن يسمح به في بلدنا.
وعاب على الخطباء والكتاب المتورطين في بث الكراهية، مشيرا إلى أن هؤلاء جعلوا المملكة موضع سخرية في نظر العالم كله.
وشدد القول بأن بلادنا أحوج ما تكون لسن قانون يجرم اثارة الكراهية "فالمواعظ الأخلاقية لا تكفي بمفردها لردع هؤلاء الناس التحريضيين".
وتابع "اذا كان المروجون لخطب الكراهية لا يردعهم رادع ذاتي فينبغي أن يكون في البلاد قانون يجرم اثارة الكراهية حفاظا على وحدة الوطن".
واشار في السياق ذاته إلى "الحديث السوقي والسب والشتم والاتهامات والسخرية والتنابز بالالقاب" بحق المواطنين الشيعة التي اطلقها أحد الخطباء المتشددين مؤخرا من مسجد رسمي يخضع لوزارة الاوقاف والشئون الاسلامية.
وانتقد موقف الوزارة لعدم اتخاذها أي اجراء بحق ذلك الخطيب، متسائلا "لماذا لا يحاسب ويعاقب هؤلاء".
غير أنه حذر من "الوقوع في الفخ" والاستجابة للاستفزاز والانجرار إلى ردود الأفعال على كل اساءة بمفردها. وقال من الضروري جدا ألا نصرف الجهود والانشغال جميعا "بالرد على فلان وفلان".
ودعا في مقابل ذلك إلى الاستفادة من المؤسسات القائمة في تكثيف النشاط الحقوقي والثقافي والاعلامي للضغط باتجاه اصدار قانون يجرم الحض على الكراهية.
وأعرب عن اعتقاده بأن متضررين كثراً وفئات عديدة في الوطن يهمها السعي باتجاه اصدار مثل هذا القانون في المملكة.
وأرجع سبب بروز الكراهية في المجتمعات الى هيمنة فئة معينة واحتكارها لكل الامتيازات ووسائل القوة على حساب باقي الفئات إلى جانب سيادة الثقافة العنصرية.
وطالب في هذا السياق بإحداث توازن في العلاقة بين فئات المجتمع وأن لا يسمح بهيمنة فئة معينة على باقي الفئات.
...............
انتهی/212